لكل السوريين

مركز دراسات: 80% من السوريين قلقون من المستقبل

 

دمشق

أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، النتائج الرئيسة والأولية لاستطلاع الرأي الذي نُفذ في سورية بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، ضمن سلسلة استطلاعات المؤشر العربي لعام 2025.

وقد شمل الاستطلاع عيّنة مكونة من 3690 مستجيباً ومستجيبة، وتم اختيارها وفق عيّنة طبقية عنقودية متعددة المراحل، ممثلة للمجتمع السوري في مختلف محافظاته وتكويناته الاجتماعية والاقتصادية، مع مستوى ثقة بالعينة بلغ 98%، وهامش خطأ تراوح بين ± 2 و3%.

ويعد هذا الاستطلاع الأول من نوعه في تاريخ سورية من حيث حجم العيّنة وتغطية جميع المحافظات، وتضمن أكثر من 420 سؤالًا تناولت قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية، إضافة إلى موضوعات الاندماج الاجتماعي والوطني، مما يجعله مرجعاً مهماً لصانعي السياسات والمجتمع الأكاديمي السوري، ومصدراً للمؤسسات البحثية العربية والدولية.

أظهرت النتائج أن الرأي العام السوري يحدوه الأمل والتفاؤل بشأن أوضاع البلاد، حيث أفاد 56% من المستجيبين أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 25% رأوا أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.

وأوضح المستجيبون المعتقدون بأن الأوضاع تتحسن أن ذلك يعود إلى زوال حكم النظام وإطلاق سراح المعتقلين والسجناء، والتحسن الأمني، والاتجاه نحو الاستقرار، ورفع العقوبات.

وأشار 80-94% من السوريين إلى شعورهم بالأمل والسعادة والارتياح لسقوط نظام بشار الأسد، بينما كانت نسبة القلق وعدم اليقين نحو 80%.

وأفاد 57% بأن الوضع السياسي جيد جداً أو جيد، فيما كانت النسبة نفسها بالنسبة للوضع الأمني. أما الوضع الاقتصادي، فقد قيمته الأغلبية بشكل سلبي، معتبرينه سيئاً أو سيئاً جداً.

وعند سؤال المستجيبين عن أهم القضايا التي تواجه البلاد، تصدرت القضايا السياسية والأمنية، إذ أفاد 51% أن أهم المشكلات تتعلق بخطر تقسيم سورية، أو غياب الأمن والاستقرار، أو تدخلات خارجية، أو توغل قوات الجيش الإسرائيلي، أو غياب الأمن والأمان.

كما أعرب 27% عن رغبتهم في الهجرة من سورية، مع إرجاع 40% الأسباب إلى الوضع الاقتصادي، و35% إلى أسباب أمنية.

أما عن الوضع الاقتصادي للأسر، أفاد 42% أن دخل أسرهم لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، و43% يعيشون في حالة كفاف، مقابل 11% في حالة وفرة.

وتعتمد أغلب الأسر التي تعيش في العوز على الاستدانة والمعونات من المعارف. وأوضح 61% أن الأسر نادراً ما تأكل اللحوم، أو أقل من مرة واحدة أسبوعياً فيما تعتمد 36% على تحويلات مالية من الخارج.

وأظهر الاستطلاع أن 80% من السوريين يهتمون بالشؤون السياسية بدرجات متفاوتة، بينما أفاد 18% أنهم غير مهتمين. وأعرب 54% إلى 57% عن ثقتهم بمؤسسات الحكومة الرسمية، بما فيها الحكومة، والأمن العام، والدفاع، والمحافظين.

وفيما يتعلق بتطبيق القانون، رأى 47% أن الحكومة تطبقه بالتساوي بين المواطنين، بينما اعتقد 30% أنها تحابي بعض الفئات، و12% أن القانون لا يُطبق بالتساوي على الإطلاق.

وعن السياسات الخارجية، أعرب 61% عن اعتقادهم بأنها تعكس تطلعات الشعب السوري، و59% اعتبروا أن السياسات الاقتصادية كذلك.

كما أشاد غالبية المستجيبين بنجاح الحكومة في مجالات الجرائم وحماية الأملاك ومكافحة السرقات والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، بينما اعتبر أقل من 50% أن الحكومة نجحت في معالجة البطالة، ومحاربة الخطاب الطائفي، وإخراج إسرائيل من الأراضي المحتلة منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وضبط الأسعار.

وعلى صعيد العدالة الانتقالية، اتفق 65% على ضرورة شمول أي شخص تورط في جرائم حرب، سواء من المعارضة أو الفصائل المسلحة، بينما رأى 25% أن العدالة الانتقالية يجب أن تشمل أفراد النظام السابق المتورطين في أعمال إجرامية.

أظهر الاستطلاع ميلاً واضحاً نحو النظام الديمقراطي، حيث رفضت الأغلبية المقولات السلبية المتعلقة به، وأكد 60% أن النظام الديمقراطي، رغم مشكلاته، أفضل من غيره، فيما أيد 61% أن النظام الأفضل لسورية هو الديمقراطي.

وأفاد 53% أنهم يقبلون استلام السلطة من حزب سياسي لا يتفقون معه إذا حصل على أصوات كافية في انتخابات حرة ونزيهة، وأيد الرأي العام تأسيس أحزاب وتيارات سياسية وطنية وإسلامية وقومية وعلمانية.

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -