الرقة – غادة علي
أقامت هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مهرجان “أصالة الجزيرة على ضفاف الفرات” لإحياء الشعر الشعبي في مدينة الرقة، وذلك على مدار يومي الاثنين والثلاثاء في مبنى مركز هيئة الثقافة، وسط حضور لافت لشخصيات ثقافية واجتماعية وممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية.
استُهل المهرجان بكلمة للرئيس المشترك لهيئة الثقافة مرهف الفهد، الذي شدد على مكانة التراث الشفهي والشعري في الجزيرة السورية، واعتبر أن الاحتفاء بالشعر الشعبي هو فعل صونٍ لأصالة الأرض، ورسالة وحدة تجمع مختلف الشعوب.
وأكد أن الشعر يشكل جزءا أساسياً من الهوية الثقافية وذاكرة المجتمع، وأن الهيئة ستواصل الحفاظ على هذا التنوع اللغوي والثقافي الذي تتميز به المنطقة.
ثم قدّم الشاعر محمد الحسن، عريف المهرجان، كلمة استذكر فيها أجيالاً من الكفاح والإبداع التي مرّت على هذه الجغرافيا، مشيراً إلى أن الشعر الجميل سيظل قادراً على جمع الشعوب وتعزيز روح التآخي بينها.
توالى بعدها صعود الشعراء الشعبيين إلى منصة المهرجان، فقدم الشاعر عبد الواحد أبو رقية قصيدته المعنونة بـ”الحبكة”، فيما شارك كل من إسماعيل الحسن، محمد الحشاش، خليل الأحمد، محمد العبدالله، محمد الشعيطي، مثنى العبود، محمد العايد، علي الشغيبي، ورقية النجار، بمجموعة من القصائد التي حملت قيم الأصالة والوفاء للتراث الشعبي.
وألقى الشاعر عمر الصران قصيدة بعنوان “الحرة التي طلبت المساعدة”، بينما قدمت الشاعرة رقية النجار مجموعة من أبيات الأبوذية تناولت موضوعات العشق بروح الشعر الشعبي وجرسه المعروف.
وتضمّنت المهرجان فقرة غنائية أحياها كل من المطرب طلال العلي و كمال الموسى، وقدما فيها أغنيات تراثية ومواويل جسدت الروح الفنية للمهرجان وأضفت عليه أجواءً من الطرب الشعبي الأصيل.
واختُتم المهرجان بمحاورات شعرية وفقرات غنائية إضافية، قبل أن تلقي سرفراز شريف، الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة في إقليم شمال وشرق سوريا، كلمة أكدت فيها أهمية حماية التراث الشعبي وصون الذاكرة الثقافية الأصيلة للمنطقة.
وكرّمت هيئة الثقافة الشعراء المشاركين تقديراً لجهودهم في إحياء الشعر الشعبي، ولإسهامهم في استمرار هذا الإرث على ضفاف الفرات، حيث تظل الأصالة حاضرة في الوجدان وفي الشعر معاً.