لكل السوريين

أهالي شمال وشرق سوريا يستعدّون للتوجّه إلى حلب دعماً لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية بعد رفض التسليم

حلب

أصدر مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، اليوم الجمعة، بياناً موجهاً إلى الرأي العام، تناول فيه التطورات الميدانية والهجمات التي تستهدف الحيّين منذ السادس من كانون الثاني الجاري، في ظل تصعيد عسكري وحصار خانق يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.

وأوضح المجلس في بيانه أنّ قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية تفرض على الأهالي وقوى الأمن الداخلي في الأحياء المحاصرة ما وصفه بـ«خيار الاستسلام»، وتسعى، بحسب البيان، إلى ارتكاب مجازر بحق السكان وفرض موجة تهجير جديدة، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ هذه الضغوط لن تدفع المجلس ولا الأهالي إلى التراجع، وأن الدفاع عن الأحياء سيستمر.

وأشار البيان إلى أنّ الهجمات نُفذت باستخدام أسلحة ثقيلة وقصف عنيف، واستهدفت بشكل مباشر المساجد والمدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين ومؤسسات خدمية، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات، معظمهم من النساء والأطفال. كما أكد أنّ قوى الأمن الداخلي تبدي مقاومة في مواجهة هذه الهجمات، في ظل ظروف إنسانية بالغة الخطورة.

ولفت المجلس إلى أنّ ما يجري يهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي في المدينة عبر تهجير السكان الأصليين، معتبراً أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاقي 10 آذار و1 نيسان، ومندداً في الوقت ذاته بصمت القوى الدولية التي كانت حاضرة كضامن ومراقب لهذين الاتفاقين.

وبيّن البيان أنّ مستشفى خالد فجر في الحي، والذي كانت إمكانياته محدودة أساساً، تعرض لقصف عنيف أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل، ما حرم الجرحى من أي إمكانية لتلقي العلاج داخل الأحياء، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية نتيجة الحصار المستمر ومنع دخول الاحتياجات الإنسانية، إضافة إلى الظروف القاسية لفصل الشتاء.

وأكد مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية أنّه لا يثق بسياسات الحكومة منذ وصولها إلى السلطة، ولا بالممارسات التي طالت مكونات سورية مختلفة خلال الفترة الماضية، مشدداً على أنّ تسليم أمن الأحياء في ظل هذه الظروف غير مطروح، وأن قرار البقاء والدفاع عن الأحياء نهائي.

ودعا المجلس في ختام بيانه الأهالي إلى الاستنفار من أجل حماية الأحياء، والتوجه إلى مستشفى خالد فجر للمساعدة في إسعاف الجرحى، موجهاً تحية إلى السكان ومؤكداً تمسكهم بحقهم في البقاء.

وعقب صدور البيان، أعلن الهلال الأحمر الكردي عن إرسال قافلة طبية وإنسانية مؤلفة من 15 آلية باتجاه مدينة حلب، في محاولة للاستجابة للاحتياجات الطارئة.

وفي السياق ذاته، بدأت مجالس الشعب في شمال وشرق سوريا بالإعلان عن استعداد الأهالي للتوجه إلى مدينة حلب، دعماً لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وبحسب المعلومات الواردة من تلك المجالس، فإن جميع المدن في شمال وشرق سوريا تتحضّر للمشاركة في هذا التوجّه، تعبيراً عن التضامن مع الأهالي المحاصرين، في ظل استمرار التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

 

- Advertisement -

- Advertisement -