دمشق
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية الانتقالية أن المركز الوطني لإزالة الألغام التابع لها، أجرى تجربة ميدانية نوعية لاختبار طائرة درون متطورة مقدمة من الشركة الألمانية “سيتيرا”، وذلك ضمن إطار التعاون التقني الذي بدأ منذ نحو شهرين بهدف إدخال تقنيات حديثة إلى العمل الميداني في سوريا.
وأوضحت الوزارة أن الطائرة التي تم اختبارها تعتمد على تقنية “الماغنومتر” المتقدمة، والتي تتيح كشف الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب حتى عمق ستة أمتار تحت سطح الأرض، مع إمكانية تحديد وزن الجسم المكتشف وعمقه بدقة عالية. كما تصل سرعة الطائرة إلى ثمانية كيلومترات في الساعة، مما يمكّنها من مسح مساحة تصل إلى 10 آلاف متر مربع خلال 35 دقيقة فقط.
وأكدت الوزارة أن هذه التكنولوجيا تمثل نقلة نوعية في عمليات إزالة الألغام، حيث تعد وسيلة آمنة وسريعة مقارنة بالوسائل التقنية المستخدمة حالياً في سوريا، ما يسهم في خفض المخاطر التي تتعرض لها فرق المسح الميدانية التقليدية.
وبحسب الوزارة، واجهت التجربة بعض التحديات المرتبطة بظروف المكان، من أبرزها ضعف نظام GPS وضعف شبكة الإنترنت، وهي مشكلات متوقعة في بلد مر بسنوات طويلة من الحرب وما تزال بنيته التحتية في مرحلة التعافي. ومع ذلك، فقد نجحت التجربة في تحقيق هدفها المتمثل في الكشف عن مخلفات الحرب، مما يفتح الباب أمام إمكانية اعتماد هذه التكنولوجيا ضمن المنظومة الوطنية لإزالة الألغام في سوريا.
وشددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على أن مكافحة الألغام والذخائر غير المتفجرة خطوة أساسية لتمهيد الطريق أمام مشاريع إعادة الإعمار وإزالة الأنقاض وتأهيل الأراضي الزراعية والمباني والمؤسسات، لكونها تشكل أساساً لأي عملية إعادة بناء.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على مواصلة جهودها لتطوير تقنيات إزالة مخلفات الحرب، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الفاعلية والسرعة، مع الحفاظ على سلامة الفرق المتخصصة العاملة في الميدان.