دمشق
شهدت العاصمة السورية دمشق ليلة أمس سلسلة من الانفجارات، هزّت على وجه الخصوص حي المزة، ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة الحادث والجهات المتورطة فيه، وسط معلومات متضاربة بين الجهات الرسمية والمصادر المحلية.
ووفق ما أعلنته “إدارة الإعلام والاتصال” في وزارة دفاع الحكومة الانتقالية، فقد تعرضت دمشق لـ”اعتداء غادر” عبر صاروخين من طراز كاتيوشا، أُطلقا من محيط المدينة باتجاه مناطق سكنية في حي المزة ومحيطه، وأسفر الهجوم، بحسب الرواية الرسمية، عن إصابة امرأة بجروح، إلى جانب أضرار مادية.
ومع وصول سيارات الإسعاف بشكل مكثّف إلى مواقع الانفجارات، وبالتحديد قرب سوبرماركت في حي المزة – مدرسة 86، وآخر قرب جامع الرحمن في المزة فيلات غربية، تناقلت مصادر ميدانية أخرى معلومات عن سقوط قتلى وجرحى جرى التكتم على عددهم الحقيقي، وسط تضارب في المعطيات حول تطورات الوضع الأمني.
وتشير مصادر محلية إلى أن الانفجارات قد تكون مرتبطة بصراعات داخلية بين مجموعات تابعة لقوات الحكومة الانتقالية نفسها، خاصة مع تصاعد التوتر داخل العاصمة بعد زيارة مسؤولين حكوميين، من بينهم أحمد الشرع، إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
كما أفادت مصادر أخرى بأن المنطقة تشهد نشاطاً متزايداً لخلايا مرتبطة بتنظيم “داعش”، ما يفتح باب الشكوك حول تورط جهات خارجية أو محاولات لاختراق الوضع الأمني من الداخل.
وفي تعليقها على الحادث، نفت مصادر عسكرية إسرائيلية أي دور لتل أبيب في الانفجارات، مؤكدة أنها لم تنفذ أي ضربات في دمشق ليلة وقوع الحادثة.
ورغم فتح الحكومة الانتقالية تحقيقاً رسمياً لمعرفة مصدر الصواريخ ومسارها، لا تزال الروايات متضاربة، بينما تواصل وسائل الإعلام التابعة للسلطات التقليل من حجم الخسائر البشرية، في حين تجمع التقارير الميدانية على أن هناك محاولات تستر على حصيلة الضحايا الحقيقية.