دمشق
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مواصلة الجهود الإنسانية على الأرض في جنوب سوريا رغم نقص التمويل الحاد.
وأفاد المكتب بأن خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في سوريا، البالغة قيمتها 3.2 مليار دولار، لم تتلق سوى 778 مليون دولار حتى الآن، أي ما يعادل ربع المبلغ المطلوب فقط.
وبرغم هذه القيود، تواصل وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها المحليون إيصال المساعدات إلى أكثر من 350 ألف شخص شهرياً، حيث يوفر برنامج الأغذية العالمي نحو 400 طن متري من الدقيق أسبوعياً لدعم تشغيل المخابز العامة، فيما ساهمت منظمة اليونيسف في إعادة تأهيل المدارس في محافظة السويداء.
وفي إطار دعم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، عمل الشركاء الإنسانيون على نقل المياه بواسطة الشاحنات في محافظتي درعا والسويداء، وقد جرى في شهر تشرين الأول الماضي وحده توفير أكثر من 19 ألف متر مكعب من مياه الشرب و78 ألف لتر من الوقود لتشغيل المرافق الأساسية للمياه والصرف الصحي في المحافظتين.
كما تعمل المنظمات الإنسانية بالتعاون مع السلطات المحلية على استقرار الخدمات الأساسية، بما في ذلك تأهيل شبكات الكهرباء. غير أن تحديات التمويل وصعوبات الوصول تسببت في انخفاض عدد المستفيدين من المساعدات بنسبة 68 في المائة في محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق خلال شهر تشرين الأول مقارنة بشهر أيلول.
وأشار مكتب أوتشا إلى أن الوضع الأمني في الجنوب لا يزال متقلباً، حيث يواجه أكثر من 180 ألف نازح صعوبات في التنقل والوصول، خاصة في المناطق الريفية، نتيجة الحوادث الأمنية المتفرقة.
وتظل الذخائر غير المنفجرة تهديداً بارزاً يهدد المجتمعات المضيفة والنازحين على حد سواء، حيث سجلت المنظمات الإنسانية 15 إصابة ناجمة عن انفجار ذخائر متفجرة خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر وحده.
ويستمر العاملون في المجال الإنساني في تنفيذ عمليات المسح وإزالة الألغام، إلى جانب تقديم التوعية بمخاطر الذخائر، وفقاً للظروف الأمنية المتاحة وحجم التمويل.