الحسكة
تتصاعد المخاوف من عودة نشاط تنظيم “داعش” في شمال وشرق سوريا، حيث يؤكد مسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية أن التنظيم يعمل على إعادة تنظيم صفوفه ورفع وتيرة هجماته بشكل غير مسبوق.
وقال سيامند علي، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب، لبي بي سي إنّ “هجمات داعش زادت بمعدل عشرة أضعاف”، مضيفاً أن التنظيم “استفاد من الفوضى بعد سقوط النظام وحصل على كميات كبيرة من الأسلحة من مستودعاته ومخازنه”.
ويشير علي إلى أن خلايا التنظيم وسّعت نطاق عملياتها، وانتقلت من أساليب الكرّ والفرّ إلى مهاجمة نقاط التفتيش وزرع الألغام الأرضية في المناطق التي تشهد نشاطاً خلاياه.
ويقدر مقاتلي تنظيم “داعش” في سجون قوات سوريا الديمقراطية بنحو 8000 معتقل من 48 دولة، بينهم بريطانيون وأمريكيون وروس وأستراليون، ويعد سجن الصناعة في مدينة الحسكة أكبر هذه السجون وأكثرها تحصيناً.
من بين المعتقلين، البريطاني حمزة برفيز من لندن، الذي انضم إلى التنظيم عام 2014 وقال في مقابلة مع بي بي سي إنه “ارتكب خطأ فادحاً” ويطلب العودة إلى بلاده، وأضاف: “نحن لا نمثل تهديداً لأحد. نعم، انضممنا إلى التنظيم، لكننا نرغب في العودة والبدء من جديد”.
إلا أن الحكومات الغربية، ومنها بريطانيا، لا تُبدي استعداداً لاستقبال مواطنيها المنضمين سابقاً إلى التنظيم، ما يضع عبء احتجازهم على قوات سوريا الديمقراطية.
وتشير حكمية إبراهيم، مديرة مخيم روج بريف الحسكة، إلى أن “75% من سكان المخيم ما زالوا متمسكين بفكر التنظيم”، محذّرة من أن الأطفال هناك “ينشأون في بيئة تغذي التطرف، ما يجعلهم أكثر تشدداً من آبائهم”.
وتؤكد قوات سوريا الديمقراطية أن التنظيم يحاول تهريب الأطفال من المخيمات لإعادة تأهيلهم كـ”أشبال الخلافة”، وقد تم إحباط معظم تلك المحاولات.