لكل السوريين

ندوة حوارية بالرقة تؤكد أهمية دور المرأة في صياغة مستقبل سوريا

الرقة

نظم مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل، في الرقة شمالي سوريا، ندوة حوارية موسعة، تناولت خلالها تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا ودورها في بناء المجتمع الديمقراطي والمستقبل الوطني للسوريين.

وشددت المشاركات على أهمية تمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بوصفها حجر الأساس لأي مشروع وطني حقيقي يقوم على الديمقراطية واللامركزية.

وحملت الندوة عنوان “نضال النساء السوريات وتجربة بناء السلام والمجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا”، وأقيمت في مبنى الحزب بمدينة الرقة، بحضور عضوات من تجمّع نساء زنوبيا، ومجلس المرأة لشمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا عدالت عمر، ورئيسة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية جيهان خضرو، وعضوات من وحدات حماية المرأة، وممثلات عن مختلف المؤسسات المدنية.

وشملت الندوة مناطق الرقة والطبقة والجزيرة، حيث أدارت الناطقة باسم مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل فاطمة العلي المحور الأول من الندوة.

وأكدت أن تجربة شمال وشرق سوريا تشكل نموذجاً عملياً لبناء مجتمع ديمقراطي شامل، مشيرةً إلى أن السنوات العشر الماضية من الأزمة السورية أثقلت كاهل المجتمع، إلا أن النساء استطعن تحويل المعاناة إلى قوة تغيير، وأن السلام الحقيقي يبدأ بتمكين المرأة.

وأضافت أن أكثر من 45% من أعضاء المجالس المحلية في شمال وشرق سوريا من النساء، وهو أعلى تمثيل نسائي في دول الشرق الأوسط.

وأوضحت أن تأسيس الإدارة الذاتية منح المرأة المساحة الآمنة للعب دورها الريادي في مختلف الأصعدة، عبر القوانين ونظام الرئاسة المشتركة الذي عزز مكانتها في المجتمع، مؤكدة أن أي عملية لبناء السلام في سوريا دون إشراك المرأة هي عملية ناقصة، وأن سوريا الجديدة لا يمكن أن تكون ديمقراطية عادلة ما لم تُضمن حقوق المرأة ومشاركتها في صنع القرار.

وتطرقت خلال حديثها إلى التجارب السياسية في دمشق بعد سقوط النظام السابق، مشيرةً إلى أن المؤتمرات والإعلانات الدستورية والانتخابات همشت المرأة السورية رغم وجود نسبة تمثيل برلمانية شكلية بلغت 20%، وأن التجربة الفعلية التي يجب تعميمها هي تجربة المرأة في الإدارة الذاتية، والتي أصبحت أمل النساء السوريات في الداخل، قبل أن يُفتح باب المناقشات أمام الحضور.

بدورها، أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية جيهان خضرو أن تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا تمثل نموذجاً لنساء سوريا ومشروعاً لبناء السلام والاستقرار الحقيقي، مشددة على أن مشاركة النساء في مؤسسات الإدارة الذاتية أثبتت أن الحل السياسي في سوريا لا يمكن أن يتحقق دون حضور المرأة كشريكة فعّالة في صياغة الدستور وصنع القرار، وأن أي تهميش لدور المرأة في سوريا الجديدة مرفوض جملة وتفصيلاً.

ومن جانبها، أوضحت الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل بمقاطعة الرقة خديجة الجرف أن المرأة ما زالت تعاني في مناطق الداخل السوري، لا سيما في السويداء والساحل، نتيجة غيابها عن مفاصل الدولة والحكومة الانتقالية، ما أدى إلى استمرار تهميشها وإقصائها، داعيةً إلى صياغة دستور يضمن حقوق المرأة ويحد من العنف ضدها، مؤكدة أن لا عدالة في سوريا دون تمثيل عادل للنساء في جميع مفاصل الدولة.

وأشارت عضوة مجلس تجمّع نساء زنوبيا في الرقة نور الهدى إلى ضرورة مشاركة المرأة في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق ومكتسبات المرأة هو السبيل لتحقيق النجاح المنشود وبناء مستقبل متوازن وديمقراطي.

 

- Advertisement -

- Advertisement -