الرقة
حذّرت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من أن استمرار الهجمات والتصعيد العسكري والقصف العشوائي الذي يطال أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، ينذر بوقوع مجازر قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية بحق المدنيين، محمّلة الحكومة السورية الانتقالية وقوات وزارة الدفاع التابعة لها، إلى جانب تركيا، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات.
وأعربت الإدارة الذاتية، في بيان صادر عنها، عن بالغ قلقها واستنكارها الشديدين للتصعيد الخطير والانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها الأحياء المذكورة، معتبرة أن استهداف المدنيين العزّل يجري ضمن سلوك إجرامي ممنهج، ويعكس استخفافاً واضحاً بحياة السكان وبالقوانين الدولية والإنسانية.
وأكد البيان أن عجز قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية عن تحقيق أي تقدم ميداني دفعها إلى اتباع سياسة القصف العشوائي والمتعمد باستخدام الدبابات والمدفعية، ما أدى إلى استهداف الأحياء السكنية والمشافي والمرافق الخدمية، في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وبما يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وشددت الإدارة الذاتية على أن الاستهداف المتكرر للمشافي والمراكز الصحية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد لا يمكن تصنيفه كخطأ عسكري، بل هو فعل متعمد يهدف إلى شلّ الحياة العامة وحرمان الأهالي من حقهم في العلاج والرعاية الصحية، محذّرة من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى ارتكاب مجازر جماعية بحق السكان.
كما حمّلت الإدارة الذاتية تركيا المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، نتيجة ما تقدمه من دعم وتسهيلات عسكرية ولوجستية، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج في إطار سياسات تهدف إلى زعزعة الاستقرار وضرب إرادة شعوب المنطقة، والانتقام من القوى التي لعبت دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب.
وجدّدت الإدارة الذاتية موقفها الداعم لصمود أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وقوى الأمن الداخلي، وكافة القوى التي تدافع عن المدنيين، موجّهة نداءً عاجلاً إلى الشعب السوري بجميع مكوناته، وإلى الشعوب الحرة وقوى الديمقراطية في العالم، من أجل الوقوف إلى جانب سكان هذه الأحياء ودعم صمودهم في وجه الهجمات.
وفي ختام بيانها، دعت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي، والمنظمات والمؤسسات الدولية والحقوقية، إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الجرائم، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي، ومنع استمرار قصف المناطق السكنية وارتكاب الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.