دمشق
أظهر التقرير الثامن للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) حول تقييم التنقل السكاني والبيانات الأساسية في سوريا استمرار انخفاض معدلات عودة النازحين الداخليين خلال أيلول 2025، إذ سجلت عودة 86,256 نازحاً داخلياً مقارنة بـ116,441 في أغسطس الماضي.
وأوضح التقرير أن محافظات إدلب (42%) والحسكة (40%) وحلب (32%) سجلت أعلى مستويات الأضرار في الممتلكات، ما أجبر العديد من العائدين على العودة إلى منازل تالفة أو إلى ملاجئ مؤقتة غير صالحة للإقامة الطويلة، الأمر الذي يزيد من احتمالية النزوح الثانوي.
كما أشار إلى أن 14% من الأفراد يقيمون في مساكن مجانية، و12% يستأجرون منازل، و1% يقيمون في أماكن غير قانونية، بينما لا يزال 73% من السوريين يمتلكون عقاراتهم، ما يعكس صمود المجتمعات المتضررة والحاجة الماسة لدعم مشاريع إعادة الإعمار والسكن لضمان استدامة العودة وإعادة الإدماج.
وخلال أيلول، سجلت سوريا 58,412 وافداً جديداً من الخارج، عاد معظمهم (94%) إلى أماكنهم الأصلية، في حين استقر 6% في مواقع أخرى. وكانت محافظات حلب (22%) وريف دمشق (29%) وإدلب (16%) الأكثر استقبالاً للوافدين، ويُعزى الاستقرار في إدلب وريف دمشق إلى تحسن الوضع الأمني النسبي وانخفاض معدلات الجريمة بفضل إعادة تفعيل مراكز الشرطة في المناطق التي كانت خاضعة للسيطرة المتنازع عليها.
وأشار التقرير إلى أن معظم الوافدين قدموا من تركيا، في حين كان الذين استقروا في أماكن غير أصلية أكثر ميلاً للقدوم من دول الاتحاد الأوروبي (11% مقابل 8% للعائدين إلى أماكنهم الأصلية)، وتتمثل الدوافع الرئيسية لاختيار الاستقرار خارج أماكنهم الأصلية في تحسن الأوضاع الأمنية، وتوافر فرص العمل، وتوفر مساكن مناسبة.
ويستند التقرير إلى منهجية “مصفوفة تتبع النزوح” (DTM)، حيث جُمعت البيانات من قبل 369 معداً ميدانياً و34,360 شخصاً مطلعاً رئيسياً في 10,081 موقعاً، واعتمد على منهجية نقاط الاتصال المجتمعية للتحقق من المعلومات ومقارنتها مع الجولات السابقة، مع إعادة التحقق عند وجود تغييرات كبيرة في المخزون السكاني.
وأكدت المنظمة أن جميع الخرائط الواردة في التقرير لأغراض توضيحية فقط، وأن الأسماء والحدود الموضحة لا تمثل اعتماداً رسمياً من جانب المنظمة الدولية للهجرة، مشددة على أهمية دعم جهود إعادة الإعمار وتوفير المساكن لضمان استمرار العودة وإعادة الإدماج المستدامة في جميع المحافظات السورية.