تستمر الحكومة الانتقالية في سوريا بمنع إمرار المحروقات إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، رغم الاتفاق الأخير الذي نص على فتح ثلاثة طرق مؤدية إلى الحيين، ما تسبب في خفض ساعات تزويد الحيين بالكهرباء، وسط تحذيرات من احتمالية التوقف الكامل في حال استمرار المنع، بحسب ما أفادت بلدية الشعب في الحيين.
وبحسب آخر تعميمين صادرين عن بلدية الشعب في الحيين، واللذين حملا الرقمين (16) و(17)، فقد تم تقليص عمل مولدات الديزل إلى ست ساعات نهارية فقط وثلاث ساعات ليلية، بعد أن كانت تعمل سابقاً إحدى عشرة ساعة نهارية وخمس ساعات ليلية.
وأوضح التعميمان، اللذان دخلا حيز التنفيذ اليوم الأحد، أن مواعيد التشغيل الجديدة تبدأ في الفترة النهارية من الساعة 11:00 صباحاً حتى 6:00 مساءً، وفي الفترة الليلية من الساعة 6:00 حتى 9:00 مساءً، كما تضمنا تفاصيل حول قيمة الاشتراكات الأسبوعية ومواعيد قبض الإيصالات.
ولم يتطرق التعميمان إلى أسباب تقليل ساعات التشغيل، ما دفع مراسلنا إلى التواصل مع الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في الحيين، أمينة بيرم، التي أكدت أن السبب الرئيسي وراء القرار هو استمرار الحكومة الانتقالية في منع دخول المحروقات إلى الحيين على الرغم من الاتفاق السابق الذي تم بوساطة التحالف الدولي.
وأشارت إلى أن بلدية الشعب تعتمد على أكثر من 120 مولدة كهرباء تعمل صباحاً ومساءً لتغذية الحيين، لكن نقص إمدادات المازوت أجبرهم على تقليل ساعات العمل، محذّرة من أن استمرار المنع سيؤدي إلى توقف كامل للمولدات، ما سيتسبب بـ”مشكلات حياتية كبيرة” للأهالي تشمل توقف ضخ المياه، وتعطل الأفران والمحال التجارية، وصعوبة تخزين الأغذية والأدوية.
وفي السياق ذاته، كانت القيادية في قوى الأمن الداخلي في الحيين، العميد أليف محمد، قد كشفت في وقت سابق عن وجود اتفاق مع الحكومة الانتقالية يقضي بفتح الطرق المؤدية إلى الحيين بعد تسليمهم مصفحة، بموجب تفاهم تم التوصل إليه بوساطة التحالف الدولي عقب الهجوم الذي تعرض له الحيان مؤخراً.
لكن، وبحسب العميد أليف محمد، لم يُنفذ الاتفاق كاملاً، إذ فُتحت ثلاثة طرق فقط وللمشاة دون السماح بمرور السيارات، مع استمرار منع إدخال المحروقات، ما جعل الأزمة المعيشية تتفاقم مجدداً.
وأكدت أمينة بيرم أن بلدية الشعب تبذل جهوداً مكثفة لتأمين بدائل، لكنها شددت على أن “استمرار منع المحروقات من قبل الحكومة الانتقالية سيؤدي حتماً إلى توقف شبه كامل للحياة اليومية في الحيين”.