لكل السوريين

الجيش الإسرائيلي يبدأ الانسحاب من غزة مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

دخل وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، مع استكمال القوات الإسرائيلية الانسحاب الأولي، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الدبابات غادرت المحور الساحلي في نتساريم، ما سمح للسكان بالتحرك من وإلى شمال القطاع بعد شهور من القتال، في المقابل، أعلنت السلطة الفلسطينية استعدادها للقيام بدور في حكم غزة ضمن ترتيبات ما بعد الحرب.

وعقب الانسحاب الإسرائيلي، انتشر مسلحون تابعون لحركة حماس في عدد من مناطق القطاع لملء الفراغ الأمني، في وقت لم تُحسم فيه بعد تفاصيل إدارة غزة.

ويأتي هذا التطور في إطار خطة اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء قوة دولية لحفظ الاستقرار، يُرجح أن تضم ضباطاً من دول عربية وإسلامية لدعم الشرطة الفلسطينية.

ورغم المظاهر الأولية لعودة النظام، ارتدى المسلحون قبعات تحمل شعار “جهاز الأمن الداخلي” التابع لحماس، وليس زي الشرطة النظامية، في تذكير بأن الحركة لم تُدمَّر كما وعدت إسرائيل في بداية حملتها العسكرية.

وفي الداخل الإسرائيلي، رصدت شبكة “بي بي سي” حالة من الترقب والقلق بين العائلات التي لا تزال تحتجز حركة حماس أبناءها رهائن في غزة. ووجهت انتقادات لتصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي اعتُبرت غير مركزة على قضية الرهائن.

ويترقب الشارع الإسرائيلي الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول زيارة رسمية له إلى إسرائيل منذ عودته إلى البيت الأبيض.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي شاركت بلاده في الوساطة لإنهاء الحرب، أن نجاح المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار “مسؤولية جماعية”، مشدداً على التزام قطر بواجبها الإنساني والدبلوماسي تجاه الفلسطينيين والمنطقة لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق السلام والاستقرار.

وفي سياق متصل، نشرت وزارة العدل الإسرائيلية قائمة تضم أسماء 250 معتقلاً فلسطينياً يُرتقب الإفراج عنهم في إطار اتفاق التبادل مع حركة حماس مقابل الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

ولم تتضمن القائمة أسماء قيادات فلسطينية بارزة مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلامة، الذين تصفهم إسرائيل بـ”الإرهابيين” وتقضي بحقهم أحكام سجن طويلة.

وفي رام الله، رصدت “بي بي سي” أجواء الفرح المشوبة بالحذر بين الفلسطينيين الذين أكدوا أن الأولوية كانت لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وأوضح مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن الجيش الإسرائيلي أنهى المرحلة الأولى من انسحابه إلى الخطوط المتفق عليها، وبدأت فترة مدتها 72 ساعة لإطلاق سراح الرهائن، على أن يتم الإفراج عن جميع الإسرائيليين المتبقين مقابل نحو 1700 معتقل فلسطيني، وتنتهي المهلة يوم الاثنين الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت المحلي.

وفي خطاب متلفز، شدد نتنياهو على التزام حكومته بإعادة جميع الرهائن وتحديد أماكن المخطوفين والقتلى في أسرع وقت ممكن، معرباً عن أمله في أن “تحتفل إسرائيل قريباً بيوم فرح وطني بعودة جميع أبنائها”.

وأضاف أن إسرائيل لا تزال تحاصر حركة حماس، موضحاً أن المراحل التالية من خطة ترامب تشمل مصادرة سلاح الحركة وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح، في حين لم تتعهد حماس حتى الآن بالتخلي عن سلاحها.

كما وجّه نتنياهو شكره للرئيس ترامب على “جهوده وقيادته في تطوير الخطة وضمان عودة الرهائن”، مشيراً إلى “الضغوط الهائلة” التي واجهها من الداخل والخارج ورفضه الرضوخ لها.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة وصول 17 جثة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع عدد القتلى منذ اندلاع الحرب عام 2023 إلى نحو 67,211 شخصاً. وحث الجيش الإسرائيلي سكان القطاع على تجنّب دخول المناطق التي لا تزال تحت سيطرة قواته، حفاظاً على سلامتهم خلال المرحلة الانتقالية للانسحاب.

وبدأت آلاف العائلات الفلسطينية بالعودة من جنوب القطاع إلى شماله، وسُجلت مشاهد لرجال ونساء وأطفال يسيرون على الطريق الساحلي في طوابير طويلة فور بدء الهدنة، وسط متابعة من وكالات الأنباء الدولية. ولا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بتوقيت ومكان الإفراج عن الرهائن غير واضحة حتى الآن.

وفي تطور مرتبط، أعلنت روسيا تأجيل القمة العربية الروسية التي كان مقرراً عقدها في موسكو، بسبب انشغال عدد من القادة العرب بالمشاركة في مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك عقب اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

- Advertisement -

- Advertisement -