لكل السوريين

إسرائيل وحماس تتفقان على المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار في غزة وسط ترقب لتطبيقها

أعلنت مصادر رسمية أن إسرائيل وحركة حماس توصلتا إلى اتفاق للمرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار في غزة، بعد مفاوضات دولية شاركت فيها قطر ومصر، ومن المقرر توقيع الاتفاق اليوم الخميس.

ويأتي هذا الإعلان بعد جهود دبلوماسية مكثفة أشرف عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف الاتفاق بـ”اليوم العظيم للعالمين العربي والإسلامي وإسرائيل والولايات المتحدة”، وأعرب عن شكره للوسطاء من قطر ومصر وتركيا على جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش معارضته للاتفاق، قائلاً إنه لن يصوّت لصالحه، داعياً إلى “تدمير حماس بعد عودة الرهائن”، معبراً عن مخاوفه من عواقب الإفراج عن سجناء فلسطينيين وإطلاق سراح جيل جديد من قادة الحركة.

وشهدت غزة احتفالات شعبية بعد إعلان الاتفاق، حيث هلل الشبان في الشوارع المدمرة رغم استمرار القصف في بعض أجزاء القطاع، معبرين عن فرحتهم بعد عامين من الحرب والموت والدمار.

وأكد فلسطينيون نازحون في خان يونس وجباليا أنهم يأملون أن يسمح لهم الاتفاق بمغادرة الملاجئ والعودة إلى منازلهم وإعادة بناء القطاع.

ورحّب زعماء دوليون بالاتفاق، حيث أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أمله بأن يمهد الاتفاق لحل سياسي قائم على مبدأ حل الدولتين، بينما وصف الاتحاد الأوروبي الاتفاق بأنه “إنجاز دبلوماسي كبير وفرصة حقيقية لإنهاء حرب مدمرة وإطلاق سراح جميع الرهائن”.

وصرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن الاتفاق يمثل لحظة ارتياح عميق للرهائن وأسرهم والسكان المدنيين في غزة، مؤكداً ضرورة تنفيذ الاتفاق بالكامل دون تأخير. كما رحبت أستراليا بالاتفاق وحثت جميع الأطراف على احترام بنوده، مؤكدة دعمها لخطة السلام وحق الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم وتأمين السلام طويل الأمد.

وفي الجانب العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ استعداداته لإعادة الانتشار وفق خطة الاتفاق، بما يشمل وضع خطة قتالية للانتقال إلى خطوط انتشار معدلة، بينما أكد أنه مستعد لاستقبال الرهائن الذين سيتم الإفراج عنهم.

وأوضح مصدر مقرب من حماس أن الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق يشمل الإعلان الرسمي الخميس، ومصادقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، ونشر قوائم السجناء والمعتقلين، وبدء الانسحاب الميداني، وتسليم الرهائن الأحياء والجثامين، وفتح المعابر بالكامل لدخول المساعدات الإنسانية، مع استمرار المفاوضات حول المرحلة الثانية لضمان وقف دائم للحرب.

ومن المتوقع أن يتوجه الرئيس الأمريكي ترامب إلى الشرق الأوسط الأحد لمتابعة التنفيذ والإشراف على العملية، في حين أبدت إيران موقفاً حذراً، مكتفية بعدم توجيه انتقادات مباشرة، مع تصوير النتيجة على أنها انتصار لحماس رغم تأثيرها المحدود على العملية الدبلوماسية.

وتعرض قطاع غزة خلال العامين الماضيين لأضرار واسعة نتيجة القصف الإسرائيلي، أسفر عن مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، بالإضافة إلى دمار كبير في المباني والبنية التحتية، في حين بدأ الحديث عن إعادة إعمار القطاع تدريجياً بالتوازي مع تنفيذ الاتفاق.

- Advertisement -

- Advertisement -