في الذكرى السادسة لاحتلال مدينة تل أبيض، أصدر نازحو المدينة المقيمون في مخيم نازحي تل أبيض بياناً أعربوا فيه عن استيائهم وغضبهم الشديد من استمرار الاحتلال التركي للمدينة ووجود فصائل تابعة له فيها، مؤكدين أن المدينة تحولت منذ عام 2019 إلى بؤرة للانتهاكات ومركزاً لسياسات التتريك والتغيير الديمغرافي.
وتم قراءة البيان من قبل الإداري في مخيم نازحي تل أبيض، علي العبو، الذي أوضح أن المهجرين يعيشون للعام السادس على التوالي مرارة الفقد والتهجير القسري، بعيداً عن منازلهم وأراضيهم التي استولى عليها المحتل التركي ومجموعاته المسلحة.
وشدد البيان على أن الاحتلال لم يقتصر على الاستيلاء على الأرض فقط، بل يسعى بشكل ممنهج إلى طمس هوية المدينة العربية الكردية الأصيلة من خلال فرض اللغة والعملة التركيتين، وتغيير أسماء المدارس والشوارع، في مسعى واضح لطمس معالمها السورية الأصيلة.
وأشار البيان إلى استهجان المهجرين للصمت الدولي المريب حيال ما يجري في مدينتهم المحتلة، معتبرين أن التغاضي عن الانتهاكات اليومية من اعتقالات وابتزاز ونهب للممتلكات، يشكل مشاركة ضمنية في الجريمة.
ودعوا في الوقت ذاته الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه آلاف العائلات التي تعيش أوضاعاً مأساوية في المخيمات منذ ست سنوات، نتيجة استمرار الاحتلال والتهجير القسري.
كما طالب البيان بضرورة الإسراع في تطبيق بنود اتفاق العاشر من آذار، الذي يضمن عودة المهجرين إلى ديارهم المحتلة، وإنهاء معاناتهم المستمرة، مؤكدين أن الحل الوحيد العادل هو إنهاء الاحتلال التركي واستعادة تل أبيض إلى أبنائها الأصليين تحت إدارة مدنية تضمن الأمن والاستقرار لجميع المكونات.
وختم المهجرون بيانهم بالتأكيد على أن تل أبيض ستبقى مدينة سورية الهوية والانتماء، وأنهم ماضون في نضالهم السلمي والإنساني حتى تحرير المدينة وعودة جميع أبنائها إليها، مجددين العهد لمدينتهم بأنهم لن يقبلوا بأي مساومة على حقهم في العودة والعيش الكريم فوق ترابها.