لكل السوريين

متحور “نيمبوس” يثير القلق في سوريا وشرق المتوسط.. الصحة العالمية تراقب انتشاره

أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من المتحور الجديد لفيروس كورونا “نيمبوس” (NB.1.8.1)، الذي تم رصده في أكثر من 20 دولة حول العالم، من بينها سوريا وعدد من دول شرق البحر الأبيض المتوسط، بعد أن بلغت نسبته نحو 10% من العينات المفحوصة عالمياً، ما يشير إلى سرعة انتشاره وضرورة مراقبته عن قرب.

وأوضحت المنظمة أن إدراج المتحور ضمن قائمة المتحورات تحت المراقبة لا يعني أنه أكثر فتكاً بالضرورة، لكنه يسمح بتعزيز المراقبة الصحية ومتابعة أي تغيّرات قد تؤدي إلى موجات إصابات جديدة.

ويعد “نيمبوس” بحسب خبراء الفيروسات، شديد العدوى، وقد تسبب خلال صيف 2025 بارتفاع ملحوظ في الإصابات، وحذر باحثون في بريطانيا من أن قدرته على التملص من المناعة وإصابة الخلايا البشرية قد تفوق السلالات السابقة، ما يجعله أكثر انتشاراً.

وينتقل الفيروس بالطريقة المعتادة عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس أو الحديث عن قرب، كما يمكن أن يبقى عالقاً في الهواء في الأماكن سيئة التهوية. ويحتوي “نيمبوس” على تعديلات في بروتين “سبايك” تجعله أكثر قدرة على الاختراق المناعي، على غرار متحور “أوميكرون” لكن مع اختلافات طفيفة.

وتتشابه أعراض “نيمبوس” مع المتحورات السابقة من حيث الحمى، السعال، والتهاب الحلق، إلا أن اللافت ظهوره بأعراض هضمية جديدة مثل الغثيان، القيء، الإسهال، حرقة المعدة، والانتفاخ، إضافة إلى آلام عضلية عامة، مما قد يربك عملية التشخيص ويدفع إلى الخلط بينه وبين نزلات البرد أو اضطرابات المعدة.

ويؤكد البروفيسور لورنس يونغ من جامعة “ورك” البريطانية أن التهاون في التدابير الوقائية والتطعيم قد يتيح للمتحور فرصة الانتشار مجدداً حتى في الأجواء الحارة، داعياً إلى تعزيز الوقاية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اللقاحات الحالية ما زالت فعالة في الوقاية من الحالات الخطيرة، وتوصي بإعطاء الجرعات التنشيطية للفئات الأكثر عرضة، ككبار السن والمصابين بأمراض مزمنة وذوي المناعة الضعيفة.

كما شددت المنظمة على مجموعة من الإجراءات الوقائية الأساسية لمواجهة المتحور، من أبرزها، ارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، غسل اليدين بانتظام، التباعد عند الضرورة، مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض غير اعتيادية، متابعة برامج التطعيم وأخذ الجرعات المعززة.

ويبيّن ظهور “نيمبوس” أن فيروس كورونا لم يختفِ بعد، وأن الالتزام بالإجراءات الصحية والوقاية المستمرة يبقى الطريق الأضمن للحفاظ على الأمن الصحي العام في سوريا والمنطقة.

- Advertisement -

- Advertisement -