أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، تنفيذ قواته سلسلة من العمليات الميدانية “الدقيقة” داخل الأراضي السورية، وتحديداً في المناطق الجنوبية منها، خلال الشهرين الماضيين، مشيراً إلى أن هذه العمليات شملت اعتقال عدد من المشتبه بهم والعثور على وسائل قتالية ومصادرتها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان نُشر عبر قناته الرسمية على تطبيق “تلغرام”، إن “الهدف من هذه العمليات هو ضمان أمن مواطني إسرائيل عامة وسكان هضبة الجولان بشكل خاص”، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل “بشكل مدروس ودقيق في المناطق الجنوبية من سوريا” ضمن ما وصفه بـ”جهود حماية الحدود الشمالية لإسرائيل”.
وأوضح أدرعي أن العمليات الميدانية التي نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الشهرين الماضيين، أسفرت عن اعتقال عدد من الأشخاص الذين وصفهم بـ”المشتبهين بنشاطات عدائية”، إلى جانب ضبط ومصادرة كميات من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم.
كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو وصوراً قال إنها “توثق جانباً من هذه العمليات الميدانية” التي جرت في مناطق جنوب سوريا، دون أن يحدد المواقع بدقة أو يذكر الجهات التي تم استهدافها خلالها.
وأشار البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته الأمنية في المنطقة الحدودية مع سوريا “لضمان منع أي نشاط من شأنه تهديد أمن مواطني إسرائيل أو المساس باستقرار الجولان”، مؤكداً أن “العمليات تتم وفق خطط استخباراتية دقيقة وبما يتماشى مع متطلبات الأمن القومي الإسرائيلي”.
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت إسرائيل من وتيرة عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، خصوصاً في المناطق الجنوبية القريبة من الجولان، حيث شملت الضربات الجوية والتوغلات البرية المحدودة، وذلك في إطار ما تصفه بـ”مواجهة النفوذ الإيراني وحماية حدودها الشمالية”.
يُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ منذ سنوات ضربات جوية متكررة داخل سوريا تستهدف، بحسب ادعائه، مواقع ومخازن أسلحة تابعة لجماعات مرتبطة بإيران وحزب الله اللبناني، إلا أن توغل القوات البرية داخل الأراضي السورية يُعد تطوراً لافتاً في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.