لكل السوريين

مسد يدعو لحوار وطني شامل وتحذر من انهيار المرحلة الانتقالية في سوريا

عقدت الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، اجتماعها الدوري في مدينة الحسكة لمناقشة التحديات السياسية الراهنة وسبل دفع العملية السياسية السورية إلى الأمام.

وحضر الاجتماع الرئاسة المشتركة للمجلس ليلى قره مان ومحمود المسلط عبر تقنية الفيديو، إضافة إلى الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، وعدد من أعضاء الهيئة الرئاسية.

ناقش المجتمعون تطورات المشهد السياسي في سوريا والمخاطر التي تهدد المرحلة الانتقالية. وفي كلمتها خلال الاجتماع، أكدت ليلى قره مان أن المرحلة الانتقالية أصبحت تكرّس الفوضى بدل أن تفتح آفاق الحل السياسي، محذّرة من أن استمرار الإقصاء والعنف لن يؤدي إلى بناء دولة مستقرة.

وقالت: “الإقصاء لا يوحّد شعباً، والعنف لا يبني دولة. المطلوب اليوم هو إطلاق مشروع وطني جامع يقوم على الشراكة لا على الهيمنة”.

وفي تعليقها على أحداث السويداء الأخيرة، عبّرت قره مان عن رفضها للزجّ بالعشائر في صراعات لا تعكس تاريخها الوطني، مطالبة بتحقيق مستقل وشفاف حول الانتهاكات التي وقعت هناك، خصوصًا تلك التي طالت النساء والأطفال.

وأضافت: “كرامة الإنسان السوري ليست محل مساومة، والعدالة يجب أن تكون الأساس في بناء سوريا الجديدة”.

كما أشارت إلى أهمية الاجتماع الأخير الذي عُقد في باريس بمشاركة المبعوث الأميركي توماس باراك، ووزيري الخارجية الفرنسي والسوري أسعد الشيباني، مؤكدة أن الرسالة الدولية كانت واضحة، وهي ضرورة عودة السلطة في دمشق إلى المسار السياسي بجدية بعيداً عن المناورة والتعطيل.

من جانبها، شددت إلهام أحمد على أن اللامركزية لم تعد خيارًا بل أصبحت ضرورة وطنية لضمان وحدة البلاد وعدالة توزيع السلطة والثروة، معتبرة أن أي تسوية سياسية تستبعد المكونات السورية أو تستمر في تهميشها لن تحقق الاستقرار، بل ستزيد من حالة التأزم والانهيار.

كما تطرّق الاجتماع إلى أهمية الرسائل الدولية التي حملها لقاء باريس، والتي تعكس استمرار الرغبة الدولية في التوصل إلى حل سياسي شامل في سوريا. ودعت الهيئة الحكومة الانتقالية في دمشق إلى التعامل بجدية مع هذا المسار وعدم تفويت الفرصة المتاحة لإنقاذ المرحلة الانتقالية من الانهيار.

وفي ختام الاجتماع، شددت الهيئة الرئاسية لمسد على جملة من الخطوات الضرورية لإنقاذ الوضع الراهن أبرزها، إحياء اتفاق العاشر من آذار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية باعتباره مرجعية وطنية يمكن البناء عليها لدفع مسار الحل السياسي.

وإطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف الأطراف والمكونات السورية السياسية والاجتماعية والإثنية والدينية، لصياغة خريطة طريق نحو دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية.

وأكدت الهيئة أن المرحلة الانتقالية تمرّ بمنعطف حاسم، وأن غياب التمثيل الحقيقي للمكونات السورية وفشل النماذج الحالية يهددان فرص التسوية السياسية. كما شددت على أن استمرار التحريض واستخدام القوة والعنف لن يجلب الاستقرار، بل سيُبقي سوريا في دوامة القتل والتأزّم.

واختتمت الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية بيانها بالتأكيد على التزامها بالعمل من أجل بناء سوريا مدنية عادلة، تحفظ حقوق جميع السوريين، وتصون التعددية، وتترجم تطلعات الشعب السوري إلى واقع ملموس.

- Advertisement -

- Advertisement -