لكل السوريين

مسد: لبريطانيا دور مهم في دعم الاستقرار والحل السياسي في سوريا

أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي على أهمية الدور البريطاني في دعم مسار الاستقرار والحل السياسي في سوريا.

وشدد في تصريح خاص لصحيفة “السوري”، على ضرورة أن تضطلع بريطانيا بمسؤولياتها تجاه الملف السوري، لا سيما في ظل التعقيدات القائمة والتحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وقال: “طلبنا من بريطانيا أن تلعب دورها الكامل في دعم مشروع اللامركزية في سوريا، وهو مشروع أثبت نجاحه في العديد من الدول الأوروبية، ولا يعني بأي حال من الأحوال التقسيم، بل هو خطوة نحو العدالة وتوزيع الحقوق بين كافة مكونات الشعب السوري”.

وتطرق المسؤول في مجلس سوريا الديمقراطية إلى اتفاقية 10 آذار، التي وصفها بأنها “خطوة محورية نحو بناء جيش وطني تشاركي”، موضحاً أن الاتفاق يجب أن يضمن ضم قوات سوريا الديمقراطية كفيـلق مستقل ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية.

وأكد أن ذلك لا يعني حلّها أو إلغاء وجودها كما يُروج البعض، معتبراً أن هذا البند يتطلب دعماً دولياً حقيقياً، وعلى رأسه دعم من بريطانيا، لضمان تنفيذه على أرض الواقع.

وأضاف حسن محمد علي: “في حال تنفيذ الاتفاق، سنشهد تأسيس جيش وطني جديد، قائم على الشراكة والتعدد، وتشكيل مؤسسات مدنية جديدة تقوم على الإدارة الذاتية في كل منطقة، ضمن إطار وطني جامع. الدمج الذي نطالب به ليس شكلياً بل تأسيسي تشاركي، يضمن تمثيل جميع السوريين بعدالة”.

كما طرح وفد مجلس سوريا الديمقراطية جملة من القضايا الأخرى أمام الجانب البريطاني، في مقدمتها: الاعتراف بالمناهج التعليمية المعتمدة في مناطق الإدارة الذاتية في المدارس والجامعات، مكافحة خطاب الكراهية والطائفية، الذي يشكل تهديداً لوحدة النسيج السوري.

وطرح أيضاً تشكيل غرف عمليات مشتركة بالتنسيق مع القوى الدولية، بهدف صدّ أي محاولات لعودة تنظيم داعش أو إعادة تنشيطه في مناطق شمال وشرق سوريا.

من جانبه، أكد المسؤولون البريطانيون خلال لقاء مع وفد مجلس سوريا الديمقراطية استعدادهم التام لدعم تنفيذ اتفاق 10 آذار والعمل مع شركاء الإدارة الذاتية لضمان استقرار المنطقة، مشيرين إلى أن السلام في سوريا لن يتحقق دون حلول عادلة وشاملة تراعي تطلعات جميع المكونات.

وختم المسؤول في مجلس سوريا الديمقراطية تصريحه بالقول: “المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي اليوم، ونحن نؤمن أن بريطانيا يمكن أن تلعب دوراً محورياً في دعم نموذج الإدارة الذاتية كجزء من الحل السوري، لا كبديل للدولة، بل كإطار تشاركي يعيد بناء سوريا على أسس ديمقراطية وعادلة”.

وقبل أيام، أعلن مجلس سوريا الديمقراطية أن وفداً رسمياً من المجلس التقى على هامش المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني الحاكم، كلاً من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الدفاع جون هيلي، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين البريطانيين.

ووفقاً لبيان المجلس، نقل الوقد خلال لقائه برئيس الوزراء البريطاني رسالة من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، دعا فيها الحكومة البريطانية إلى لعب دور قيادي في إعادة إعمار سوريا، ودعم جهود السلام الداخلي، وتشجيع الحلول السياسية المستندة إلى العدالة والشمولية.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن تمنياته بالسلام للشعب السوري، مؤكداً التزام بلاده بمواصلة دعم مسارات الحل.

وأضاف المجلس أن لقاء الوفد مع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي تناول التطورات السياسية والعسكرية، مع التركيز على الاتفاق المبرم في 10 آذار/ مارس الماضي بين رئيس الحكومة الانتقالية في دمشق أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والذي اعتبره الطرفان خطوة أساسية نحو تعزيز اللامركزية والتكامل بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية.

 

- Advertisement -

- Advertisement -