لكل السوريين

إلهام أحمد: اندماج قسد في الجيش يجب أن يكون تدريجياً

قالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، إن عملية الاندماج العسكري بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش الجديد يجب أن تكون تدريجية وليست مباشرة، لتجنب نتائج سلبية على الاستقرار في البلاد.

وأكدت أن أي تفاهمات مستقبلية لا بد أن تشمل النظامين الإداري والعسكري معاً، مشددة على ضرورة اعتماد نظام لامركزي لضمان وحدة سوريا وتطمين جميع مكوناتها.

وجاءت تصريحات أحمد في حوار شامل أجرته معها “المجلة”، تناولت فيه تفاصيل المفاوضات مع الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، ودور قوى دولية مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوضحت، أن أبرز نقطتي خلاف مع دمشق تتمحوران حول مستقبل العلاقة بين قسد والجيش الجديد، ومستقبل الإدارة الذاتية أو طبيعة النظام السياسي بين المركزية واللامركزية. ةكشفت عن مقترحات سورية وخارجية تقضي بتسلم قائد قسد مظلوم عبدي أو أحد ضباطها منصب وزير الدفاع أو رئيس الأركان.

وأضافت: “من الممكن أن يتسلم أحد من قسد رئاسة الأركان، ونحن منفتحون على ذلك. لكن حتى الآن لم نتلق جواباً من دمشق”.

وأكدت أن تقديرات أعداد قسد مع قوات الأمن الداخلي تصل إلى نحو 100 ألف مقاتل وعنصر، بينهم 12-13 ألف مقاتلة من وحدات حماية المرأة، مشددة على أن هذه الوحدات ستبقى ضمن القوات العسكرية، ولن يتم التخلي عن دور المرأة في المجال الدفاعي.

وأشارت إلى أن اللقاء الأخير مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق نهاية أغسطس/آب الماضي كان بهدف تقريب وجهات النظر، غير أن اللجان الفنية المختصة التي يفترض أن تناقش القضايا الخلافية لم تجتمع بعد بانتظار رد من دمشق.

وحول اتفاق 10 آذار الماضي بين الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، قالت أحمد إن الخلافات لا تزال قائمة وتشمل آليات دمج القوات وشكل الإدارة في سوريا المستقبلية.

ورأت أن “تحديد مهلة زمنية قصيرة للتفاهمات غير واقعي، والتهديد بالحرب لغة لن تفيد”، مؤكدة أن استمرار الحوار هو السبيل للتوصل إلى حلول دستورية ترسخ الاستقرار.

وفي ما يتعلق بالدستور الجديد، شددت على ضرورة اعتماد صيغة لامركزية تمنح المحافظات أو الأقاليم صلاحيات واسعة، واقترحت أن يتألف البرلمان من غرفتين، إحداهما تمثل الشعب والأخرى المحافظات، إضافة إلى تضمين حق التعلم باللغة الأم وتعزيز تمثيل النساء في مراكز القرار.

وختمت بالقول: “جميع السوريين عانوا من الحروب والنظام المركزي السابق. نحن اليوم أمام مرحلة إعادة بناء سوريا، ولا يمكن أن نعود إلى ما قبل كل هذه التضحيات”.

- Advertisement -

- Advertisement -