لكل السوريين

حمص: موظفون في مواجهة أزمة الصرافات الآلية

حمص/ بسام الحمد

في مدينة حمص، يعاني الموظفون والمتقاعدون من أزمة حادة في الحصول على رواتبهم الشهرية، بسبب تعطل الصرافات الآلية ونقص السيولة. هذه الأزمة تضاف إلى سلسلة من التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون في ظل الظروف الراهنة.

أحمد، موظف حكومي في حمص، يروي معاناته قائلاً: “في نهاية كل شهر، أضطر للوقوف في طوابير طويلة أمام الصرافات الآلية لسحب راتبي. أحيانًا، أجد الصرافات معطلة أو لا تحتوي على سيولة كافية، مما يضطرني للانتظار لساعات طويلة أو العودة في اليوم التالي.”

من جهتها، تقول فاطمة، متقاعدة من وزارة التربية: “أعيش في ريف حمص الشرقي، وأجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى الصرافات الآلية بسبب بعد المسافة وتعطل الأجهزة. أحيانًا، أضطر للسفر إلى المدينة لسحب راتبي، مما يكلفني وقتًا وجهدًا كبيرين.”

تشير تقارير إلى أن المصرف التجاري السوري لديه نحو 554 جهاز صراف موزعة في مختلف المحافظات، لكن أقل من 302 جهاز يعمل فعليًا، بينما البقية خارج الخدمة بسبب الأعطال أو نقص قطع الغيار أو مشاكل الاتصال.

ويُغذَّى كل صراف بمعدل 40 مليون ليرة في حد أقصى، ما يجعله يفرغ خلال ساعات في أيام ذروة صرف الرواتب، إذ لا يتجاوز إجمالي ما يُضخ يوميًا في الشبكة نحو 100 مليون ليرة، بينما يزيد عدد البطاقات المصرفية الصادرة عن المصارف العامة على مليون بطاقة.

في محاولة للتخفيف من هذه الأزمة، أطلق المصرف التجاري السوري خدمة جديدة تمكّن المتقاعدين من سحب مستحقاتهم الشهرية عبر بطاقات الصراف الآلي باستخدام منافذ شركة “الهرم” للحوالات المالية المنتشرة في مختلف المحافظات. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغط عن الصرافات الآلية وتوفير خيارات أكثر مرونة وسرعة لوصول الرواتب إلى المستفيدين، خصوصاً لكبار السن.

على الرغم من هذه المبادرة، إلا أن الأزمة ما زالت قائمة، حيث يواجه الموظفون والمتقاعدون تحديات كبيرة في الحصول على رواتبهم بسبب تعطل الصرافات ونقص السيولة. يأمل المواطنون أن تتخذ الجهات المعنية إجراءات عاجلة لحل هذه الأزمة وتحسين الوضع المالي للمواطنين.

تبقى أزمة الصرافات الآلية في حمص واحدة من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين، وتتطلب تدخلًا سريعًا من الجهات المعنية لإيجاد حلول فعّالة تضمن وصول الرواتب إلى مستحقيها دون عناء أو تأخير.

- Advertisement -

- Advertisement -