تسلم الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، سبعة رهائن إسرائيليين من داخل قطاع غزة، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حركة حماس، والذي يتضمن الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح الرهائن.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الرهائن العائدين “عبروا الحدود إلى داخل إسرائيل قبل قليل”، موضحاً أنهم “في طريقهم حالياً إلى نقطة الاستقبال الأولية في جنوب البلاد، حيث سيلتقون بعائلاتهم”.
وأوضحت القناة الإسرائيلية “12” أن عملية التسليم جرت في مكان مغلق دون حضور أو تغطية إعلامية، مشيرة إلى أن عائلات الرهائن تلقت صوراً للمفرج عنهم من الجيش الإسرائيلي فور وصولهم.
من جهتها، أعلنت حركة حماس أنها سلمت الرهائن السبعة للجنة الدولية للصليب الأحمر داخل قطاع غزة، مؤكدة التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وجدوله الزمني “طالما التزمت به إسرائيل”.
وقالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، في بيان لها إن “الاتفاق يمثل ثمرة لصمود الشعب الفلسطيني وثبات المقاومة”، مضيفة أن “إسرائيل فشلت في استعادة أسراها عبر الضغط العسكري رغم تفوقها الاستخباري والعسكري، واضطرت في نهاية المطاف إلى استردادهم من خلال صفقة تبادل”.
وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنها تسلمت الرهائن في أول نقطة تجمع داخل قطاع غزة، دون نشر أي صور أو لقطات مصورة “احتراماً لكرامة المفرج عنهم وظروفهم الصحية ولأسباب تتعلق بسلامتهم”. وأظهرت مقاطع مصورة من داخل القطاع سيارات تابعة للجنة أثناء عملية التسليم في مدينة خان يونس.
في السياق ذاته، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أنه من المقرر الإفراج عن 250 سجيناً فلسطينياً ضمن الصفقة، موضحاً أنه سيتم ترحيل 154 سجيناً إلى قطاع غزة ومصر، و87 إلى الضفة الغربية، و9 إلى قطاع غزة.
كما نشر “مكتب إعلام الأسرى” التابع لحماس قائمة بأسماء السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، فيما نشرت كتائب القسام لائحة بأسماء الرهائن العشرين الأحياء المقرر الإفراج عنهم لاحقاً، ومن بينهم: بار كوبرشتاين، إفياتار دافيد، يوسف حاييم أوهانا، سيغيف كالفون، أفيناتان أور، إلكانا بوحبوط، ماكسيم هيركين، نمرود كوهين، ماتان زنغاوكر، دافيد كونيو، إيتان هورن، ماتان أنغريست، إيتان مور، غالي بيرمان، زيف بيرمان، عمري ميران، ألون أوهل، غاي غلبواع-دلال، روم براسلافسكي، وأريئيل كونو.
وأشار مسؤولون مشاركون في العملية إلى أن جميع المعتقلين الفلسطينيين البالغ عددهم 1966 شخصاً، والمقرر الإفراج عنهم اليوم، صعدوا على متن حافلات داخل السجون الإسرائيلية تمهيداً لنقلهم إلى وجهاتهم المحددة.
كما كشف المسؤول ذاته أن من بين المفرج عنهم 250 فلسطينياً كانوا يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، سيجري إطلاق سراحهم إلى الضفة الغربية والقدس والخارج، في حين سيتم الإفراج عن 1716 آخرين من سكان غزة عند مجمع ناصر الطبي بالقطاع.
ويهدف اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، الذي يمثل أكبر خطوة حتى الآن نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، إلى تمهيد الطريق لسلام دائم وفق خطة من 20 بنداً وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي سياق متصل، وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل قبيل انعقاد قمة السلام حول غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي قبل توجهه إلى مصر للمشاركة في القمة.
وقال ترامب إن “الحرب انتهت، ووقف إطلاق النار سيصمد”، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده حققت “انتصارات هائلة في غزة”، لكنه شدد على أن “المعركة لم تنتهِ بعد”.
وتشهد مدينة شرم الشيخ استعدادات مكثفة لانعقاد قمة السلام حول غزة اليوم، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والقادة الدوليين، من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.