لكل السوريين

ماكرون يعلن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين خلال مؤتمر دولي في نيويورك

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده رسمياً بدولة فلسطين، في كلمة ألقاها مساء الاثنين أمام المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، المنعقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال ماكرون: “لم يعد بوسعنا الانتظار للاعتراف بالدولة الفلسطينية”، مضيفاً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية جماعية عن الفشل في تحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط.

وأوضح أن وعد إقامة دولة عربية في فلسطين لم يتحقق بعد، مؤكداً ضرورة رسم طريق للسلام والحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن إسرائيل تواصل عملياتها في غزة بهدف معلن هو تدمير حركة “حماس”، غير أن حياة آلاف المدنيين الغزيين تتعرض للتدمير، مؤكدًا أنه “لا مبرر لما يحدث في غزة، ويجب إنهاء الحرب لإنقاذ الأرواح”، كما أعرب عن تعاطفه مع الإسرائيليين، وطالب بالإفراج غير المشروط عن الأسرى المحتجزين لدى “حماس”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود أن مؤتمر حل الدولتين يمثل “فرصة تاريخية لتحقيق السلام”، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب “جرائم وحشية في غزة وانتهاكات في الضفة الغربية والقدس الشريف، ودعا بن فرحان المجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوة التاريخية بالاعتراف بدولة فلسطين.

وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن لا سلام في الشرق الأوسط دون حل الدولتين، مؤكداً أن هذا الحل يحظى بدعم القانون الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف أن إقامة دولة فلسطينية ليست مكافأة بل حق أصيل للشعب الفلسطيني، داعياً لأن تكون القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.

وسأل غوتيريش: “ما البديل عن حل الدولتين؟” محذراً من أن الوقت يوشك على النفاد، وطالب بتجديد الالتزام بهذا الحل، كما دعا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أنه لا مبرر لما وقع في 7 تشرين الأول 2023، ولا للعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، وانتقد استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية، مشدداً على أنها لا يمكن أن تكون مقبولة.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقد دعا عبر كلمة مسجلة بالفيديو الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة، مذكراً بأن الفلسطينيين اعترفوا بحق إسرائيل في الوجود وما زالوا ملتزمين بذلك.

وأعرب عباس عن الاستعداد للعمل مع الشركاء لتنفيذ خطة سلام ضمن جدول زمني محدد، داعياً إسرائيل للجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل وقف شلال الدم.

وخاطب عباس الإسرائيليين بالقول: “مستقبلنا ومستقبلكم يكمن في السلام”، مؤكداً رفض الفلسطينيين للخلط بين التضامن مع قضيتهم والعداء للسامية، معلناً التزامه بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام من انتهاء الحرب في غزة، وفق قانون انتخابي يمنع مشاركة أي طرف لا يلتزم بالشرعية الدولية.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن الدولة المنشودة ستكون غير مسلحة، قائمة على التعددية والتداول السلمي للسلطة، مشدداً على أن “حماس لن يكون لها دور في الحكم، وأن عليها وبقية الفصائل تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية”.

كما أشاد عباس بالوساطات المصرية والقطرية والأميركية، وثمّن مواقف مصر والأردن الرافضة للتهجير، وأدان ما وصفه بـ”الاعتداء الغاشم” على سيادة دولة قطر ودول عربية أخرى، معتبراً أن جرائم الحصار والتجويع ليست وسيلة لتحقيق الأمن. وطالب بوقف الحرب فوراً، وانسحاب الاحتلال من غزة، وإدخال المساعدات، والإفراج عن الأسرى.

وانطلق المؤتمر الدولي مساء الاثنين في نيويورك برئاسة مشتركة من السعودية وفرنسا، وسط موجة من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وأكدت أسكتلندا أن الاعتراف خطوة مهمة لكنها غير كافية، بينما أعلنت الولايات المتحدة رفضها لها.

- Advertisement -

- Advertisement -