تستمر الحرائق بالانتشار في مناطق مختلفة من ريف حمص واللاذقية لليوم الثالث على التوالي، حيث اندلعت النيران اليوم الاثنين في قرية حبنمرة بريف حمص الغربي، وتمددت بسرعة لتصل إلى منازل المدنيين.
فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء الحراجي، وبمساندة الأهالي، تكافح منذ أيام لإخماد النيران وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن طبيعة المنطقة الوعرة وسرعة الرياح التي تزيد من اشتعال الأعشاب والشجيرات الجافة.
وفي السياق ذاته، وصلت سحابة الدخان الناتجة عن الحرائق المندلعة في ريف اللاذقية الشمالي إلى مدينة اللاذقية، بفعل الرياح الشرقية والشمالية الشرقية.
وأصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالحكومة السورية الانتقالية تنبيهاً دعت فيه المدنيين، وخاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، إلى ارتداء الكمامات والبقاء في المنازل مع إغلاق النوافذ والأبواب، والتوجه إلى أقرب نقطة طبية عند الشعور بضيق تنفس أو غثيان.
كما أكدت الوزارة أن فرق الإطفاء تعمل بأقصى طاقتها لمواجهة الحرائق المشتعلة متحدية ظروفًا صعبة من رياح نشطة وجافة وارتفاع درجات الحرارة، فضلًا عن وعورة التضاريس ووجود مخلفات الحرب في بعض المناطق، ودعت جميع المدنيين إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر لحماية الغابات التي تعد ثروة وطنية منذ مئات السنين.
وحذّرت من إشعال النيران لأي سبب في المناطق الحراجية، سواء للتنزه أو بسبب رمي أعقاب السجائر أو استعمال أدوات تصدر شرارات نار، مطالبة بالإبلاغ الفوري عن أي شخص يتعمد افتعال الحرائق أو يتسبب فيها، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، إضافة إلى التبليغ عن أي حريق عبر الأرقام المخصصة لفرق الدفاع المدني.
وفي تطور خطير، اشتعلت النيران في سيارة إطفاء بمنطقة السكرية في جبل التركمان بريف اللاذقية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة رجال إطفاء خلال عمليات مكافحة النيران، وسط تحديات ميدانية جسيمة بسبب سرعة الرياح التي ساهمت في انتشار اللهب بشكل مفاجئ، إلى جانب المخاطر الناجمة عن وجود مخلفات الحرب.
كما اندلع حريق حراجي جديد في منطقة عين غزال بريف اللاذقية، امتد على مساحة تقدر بنحو 4 كيلومترات، وواجهت فرق الإطفاء صعوبات كبيرة في الاستجابة نتيجة وجود ألغام في المنطقة.
وتواصل فرق الإطفاء التابعة للدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء الحراجي العمل على مدار الساعة لمكافحة الحريق الكبير المندلع بين قريتي الريحانية والسكرية في منطقة ربيعة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وسط ظروف صعبة وتحديات جسيمة.