لكل السوريين

153 هجوماً لـ”داعش” في شمال وشرق سوريا خلال 9 أشهر وقسد تواصل العمليات ضده

أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بياناً مفصلاً حول مستجدات الحرب ضد “داعش” في مناطق شمال وشرق سوريا، مؤكدة أن التهديد الذي يشكّله لم ينته بعد، وأن المعركة ضد الإرهاب مستمرة بشكل متواصل، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأوضح البيان أن “داعش” استغل الفراغ الأمني الذي أعقب اندلاع الحرب السورية في عام ٢٠١١، ليتمدد في مناطق واسعة من البلاد، ناشراً القتل والدمار والتهجير، ومحوّلاً الحرب إلى تهديد إقليمي وعالمي بارتكابه جرائم ضد الإنسانية لا يمكن التغاضي عنها.

وأكدت القيادة العامة أن قوات سوريا الديمقراطية خاضت واحدة من أعقد المعارك ضد الإرهاب منذ معركة كوباني التي شكّلت نقطة تحوّل حاسمة، مروراً بتحرير الرقة عاصمة ما يُسمّى بالخلافة المزعومة، وصولاً إلى معركة الباغوز آخر معاقل التنظيم، وما تلاها من عمليات مستمرة في دير الزور والحسكة وسائر مناطق شمال وشرق سوريا.

وأشار البيان إلى أن المقاتلين أظهروا إرادة صلبة وقدرة عملياتية عالية مكّنتهم من تفكيك هياكل “داعش” وتجفيف العديد من موارده، بما في ذلك القضاء على دولته المزعومة.

ورغم الخسائر الفادحة التي تكبدها، أكد البيان أن “داعش” لا يزال يسعى لإعادة تنظيم صفوفه مستفيداً من حالة الفوضى في بعض المناطق الخارجة عن السيطرة.

وأشار البيان إلى أن العمليات الأمنية والعسكرية النوعية للقوات، بالتنسيق مع التحالف الدولي، حالت دون عودة “داعش” وأفشلت عشرات المحاولات التي استهدفت أمن واستقرار المدنيين، مما أسهم في الحفاظ على مستويات مقبولة من الأمن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا.

وتطرق البيان إلى مؤشرات نشاط “داعش”، موضحاً أن خلايا خلاياه نفّذت 153 هجوماً خلال الفترة من 8 كانون الأول 2024 وحتى ٢٠ أيلول الجاري، ما يعكس محاولة واضحة لإعادة تنظيم وتوسيع نطاق عملياته.

وأكد البيان أن نمط عمل التنظيم تغيّر منذ القضاء على “الخلافة” الإقليمية في الباغوز عام 2019، من كونه “تنظيماً دولة” إلى شبكات خلايا وجماعات حرب عصابات، ما أدى إلى تكرار الهجمات المحلية والاغتيالات وعمليات التجنيد الخفي.

وأضاف أن مؤشرات الهجمات والاعتداءات الإرهابية بدأت ترتفع مجدداً خلال عام 2025 بعد فترة انخفاض واضحة بين أعوام 2020 و2024، مما يشير إلى استمرار التنظيم كتهديد متصاعد يستوجب متابعة مستمرة.

وأشار، إلى إنجازات العمليات ضد “داعش”، موضحاً أن القوات نفّذت بالتنسيق المستمر مع التحالف الدولي وبدعم من قواته سلسلة عمليات ميدانية واستباقية خلال الأشهر العشرة الماضية، أدت إلى تفكيك خلايا التنظيم والقبض على عشرات المشتبه بهم وإحباط العديد من المخططات الهجومية، ما حدّ من قدرة التنظيم على شن هجمات واسعة النطاق.

وأوضح البيان أن القوات نفّذت ٧٠ عملية شملت ثلاث عمليات تمشيط واسعة النطاق، أسفرت عن القبض على ٩٥ إرهابياً بينهم ٣ متزعمين، وقتل ستة إرهابيين بينهم متزعمين اثنين، كما تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والأوراق الثبوتية.

وذكر البيان أن الهجمات الإرهابية لـ”داعش” أودت بحياة ٣٠ من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وأصيب ١٢ آخرون، كما قتل ٦ مدنيين خلال هذه الهجمات، ما يعكس حجم التهديد المستمر الذي يمثله التنظيم ويؤكد على صعوبة القضاء عليه نهائياً دون استمرار العمليات العسكرية والأمنية.

واختتم البيان بالتأكيد على عدة نقاط رئيسية، أولها استمرار المعركة ضد تنظيم “داعش” وضرورة عدم التهاون، إذ يظل التنظيم يشكل تهديداً جدياً على المستويين المحلي والدولي. وثانياً أهمية الشراكة الدولية والتعاون مع التحالف الدولي لمنع عودة التنظيم، مع المطالبة بمزيد من الدعم العملياتي واللوجستي.

وثالثاً ضرورة الربط بين مكافحة الإرهاب ومشاريع التنمية والإعمار في المناطق المحررة، لضمان إعادة الأمل للشعوب المحلية ومنع الفكر المتطرف من الانتشار، مع التأكيد على أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون دعم دولي ثابت وطويل الأمد في ظل الظروف الصعبة للأزمة السورية المستمرة.

وأكدت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية أن “داعش” لا يزال قادراً على التسبب بأضرار عبر هجمات متفرقة ومخططات معقدة، وأن استمرار الضغط العملياتي والتعاون الدولي يبقى ضرورياً لحسم المعركة نهائياً وضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة.

- Advertisement -

- Advertisement -