قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن حكومته أحرزت “بعض التقدم” في المحادثات الجارية مع الحكومة السورية الانتقالية بشأن اتفاقية أمنية محتملة، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي ليس وشيكاً.
وأضاف نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن “الانتصار على حزب الله في لبنان فتح آفاق السلام مع سوريا”، مؤكداً أن المباحثات مستمرة، لكن الطريق لا يزال طويلاً قبل الوصول إلى أي تفاهمات ملموسة.
وأوضح أن “ما كانت هذه المحادثات، وكذلك الاتصالات مع لبنان، لتتم لولا الانتصارات الحاسمة على الجبهة الشمالية وغيرها”.
ونقل موقع “والا” العبري عن نتنياهو قوله إن حكومته تواصل إجراء محادثات مع الجانب السوري، معتبراً أن هناك “بعض التقدم”، لكنه شدد على أن الطريق أمام أي تفاهمات محتملة ما زال طويلاً، وأن الأمور لا تزال حساسة وتتطلب صبرًا ودقة في المفاوضات.
وتأتي تصريحات نتنياهو في سياق مساعيه لإعادة ترتيب العلاقات الأمنية مع دمشق، بعد لقاءات مباشرة جرت مؤخراً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أمريكية.
وكان وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني قد التقى في لندن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، الذي يقود وساطة بين دمشق وتل أبيب، لمناقشة مسودة اتفاق أمني جديد قدمته إسرائيل.
وفي وقت سابق أكد رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع في مقابلة متلفزة، أن المفاوضات الجارية تهدف إلى إبرام اتفاق أمني يعيد الوضع مع إسرائيل إلى ما كان عليه قبل سقوط نظام الأسد، من دون ذكر تفاصيل إضافية.
ويُشار إلى أن إسرائيل كثّفت منذ أواخر 2024 عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية ووسّعت نطاق احتلالها في الجولان والمنطقة العازلة، معتبرة أن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 لم تعد قائمة، وهو ما يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية ويجعل من أي تفاهمات مستقبلية عملية دقيقة تتطلب توافقاً شاملاً بين الأطراف كافة.