لكل السوريين

ندوة في حلب تبحث الفيدرالية واللامركزية كخيار لمستقبل سوريا الديمقراطية

نظّم حزب سوريا المستقبل في مدينة حلب، اليوم الأحد، ندوة حوارية خُصصت لبحث المفاهيم الحقيقية للفيدرالية واللامركزية، بعيداً عن حملات التشويه والتحريف التي تتعرض لها هذه المفاهيم، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين السوريين وممثلي الأحزاب السياسية والحركات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني.

وعُقدت الندوة في قاعة اجتماعات مجلس سوريا الديمقراطية، وافتُتحت بكلمة ألقاها الدكتور أحمد بحري، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة حلب، الذي استعرض مفهومَي المركزية واللامركزية، موضحاً أن الأخيرة بنوعيها الإداري والسياسي تعدّ ضرورة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتوسيع المشاركة السياسية من خلال انتخاب ممثلين مسؤولين أمام ناخبيهم، بعكس النظم المركزية القائمة على التعيين.

وفي مداخلة أخرى، أوضح مصطفى حمشو، الأكاديمي في العلوم السياسية وعضو حزب سوريا المستقبل، أن الفيدرالية تُعرّف كنظام حكم يقوم على توزيع السلطات دستورياً بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الوحدات المحلية، مشيراً إلى أن الديمقراطية والفيدرالية معاً يستمدان شرعيتهما من الدستور والانتخابات، وليسا شكلاً من أشكال الانفصال أو النزعة التقسيمية كما يروّج البعض، معتبراً أن التشويه ناتج عن الجهل والتعصب القومي.

كما ألقى لوند علو، عضو مكتب التنظيم في حزب سوريا المستقبل، كلمة شدّد فيها على حاجة سوريا إلى نظام بديل جامع لمكوناتها، يقوم على توزيع السلطات والثروات بشكل عادل، لافتاً إلى أن نموذج الأقاليم المرتبط بمركز أثبت نجاحه في أكثر من 25 دولة حول العالم.

وخلال النقاشات، أكد أمين عليكو، الإداري في مكتب العلاقات العامة بمجلس سوريا الديمقراطية بحلب، أن التجربة السورية أثبتت فشل المركزية الضيقة في تلبية حاجات المجتمع، مشدداً على أن مشروعي اللامركزية والفيدرالية يشكلان ضماناً حقيقياً لوحدة البلاد عبر توزيع السلطات والموارد ومنح المجتمعات المحلية حق إدارة شؤونها.

من جانبه، أشار بير جومرد ستو، رئيس مجلس العلويين الكرد في سوريا، إلى أن التدخلات السلبية للدول الإقليمية والدولية وفق أجنداتها الخاصة أسهمت في تعميم الطائفية داخل سوريا، مؤكداً أن المواطن السوري في جوهره مواطن ديمقراطي يتقبّل الجميع.

الندوة خلصت إلى أن اللامركزية والفيدرالية ليستا مشاريع انفصال، بل تمثلان آلية واقعية لإعادة بناء سوريا على أسس ديمقراطية حديثة، تضمن وحدة البلاد وتعددها في آن واحد.

 

- Advertisement -

- Advertisement -