لكل السوريين

استمرار الاشتباكات بين مسلحي العشائر والفصائل المحلية في السويداء وأوضاع إنسانية صعبة بالمدينة

تشهد محافظة السويداء تطورات ميدانية متسارعة وغير مسبوقة، وسط تصعيد أمني خطير مع استمرار الاشتباكات بين الفصائل المحلية ومسلحين من عشائر البدو، بالتوازي مع تدخلات عبر غارات جوية إسرائيلية وتحليق مكثف للطائرات المسيرة.

وقال مصدر محلي لصحيفة “السوري”، إن مجموعات مسلحة من عشائر البدو سيطرت على عدد من القرى في ريف السويداء الغربي، من بينها الدارة، دويرة، سميع، تعارة، الطيرة، والثعلة.

كما اندلعت اشتباكات عنيفة في قرية المزرعة بريف محافظة السويداء، تبعها إعلان عن سيطرة المسلحين على البلدة لاحقاً.

وأشار المصدر إلى أن المناطق التي شهدت التوغل كانت خالية من المدنيين تقريباً نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة، ما أتاح للمجموعات المسلحة تنفيذ عمليات تخريب وإحراق لمنازل مدنيين، كما وقعت اشتباكات محدودة بين هذه المجموعات والقوات المحلية في المنطقة، دون معلومات دقيقة عن حجم الخسائر.

وأضاف، أن مسلحي العشائر تقدموا فجر اليوم الجمعة إلى أطراف مدينة السويداء، وسيطروا على دوار العنقود عند المدخل الرئيسي للمدينة، كما وصلوا إلى مباني حكومية.

بالتوازي، أعلن مجلس القبائل والعشائر السورية النفير العام، داعياً كافة أبناء العشائر إلى التوجه نحو السويداء، في خطوة تنذر بتوسيع رقعة الاشتباكات وتحولها إلى نزاع طائفي مفتوح.

وشهدت أجواء الجنوب السوري تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة التابعة للجيش الإسرائيلي، حيث أكدت مصادر ميدانية تنفيذ أربع غارات جوية استهدفت مواقع داخل محافظة السويداء، كما سجل تحليق مكثف للطائرات فوق محافظتي درعا والقنيطرة.

وتحدثت وسائل إعلام مقربة من الحكومة السورية الانتقالية أن قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة بدأت بالانتشار على أطراف مدينة السويداء، تمهيداً للدخول وفض الاشتباك بين الفصائل المحلية وقوات العشائر.

ولا تزال الأوضاع في المحافظة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل غياب موقف رسمي واضح من دمشق، ووسط تصاعد القلق من دخول المحافظة في دوامة عنف جديدة تهدد السلم الأهلي والاستقرار في جنوب سوريا.

وتعيش السويغ في ظل هذه التطورات أوضاعاً إنسانية متردية، مع استمرار انقطاع الكهرباء لليوم الخامس على التوالي، وانهيار شبكات الاتصالات والإنترنت، إضافة إلى توقف معظم الأفران عن العمل بسبب انقطاع الطحين، مما فاقم من معاناة السكان.

ويحاول وجهاء المدينة وفعالياتها المدنية العمل على تخفيف حدة التوتر وإعادة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها عبر مبادرات أهلية، رغم حالة القلق والانهيار شبه الكامل في البنية الخدمية.

وتعود بداية التصعيد إلى 13 تموز الجاري، حيث شنت مجموعات مرتبطة بالحكومة الانتقالية السورية سلسلة هجمات على قرى وأحياء في السويداء، وارتُكبت خلالها انتهاكات واسعة ضد المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية. ومع نهاية العمليات، فشلت هذه القوات في تحقيق أهدافها وانسحبت من المناطق التي كانت قد سيطرت عليها.

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -