لكل السوريين

نزوح لعائلات من عشائر البدو في السويداء وسط تصاعد التوترات ومحاصرة عدد من أحيائهم

تشهد محافظة السويداء في جنوب سوريا موجة نزوح متزايدة لعائلات من عشائر البدو، على خلفية توترات أمنية واجتماعية تصاعدت خلال الأيام الماضية بين مكونات محلية في عدد من المناطق والأحياء.

وبحسب مصادر محلية، فقد شمل النزوح مناطق متعددة يقطنها أبناء العشائر، في ظل مخاوف من عمليات استهداف محتملة وانتهاكات طالت بعض المناطق. وتشير المعلومات إلى قيام مسلحين محليين بمحاصرة أحياء تضم سكاناً من عشائر البدو، من أبرزها، المقوس، سهوة البلاطة، المشورب، الزيتونة، الحروبي، الشقراوية، البرقشة، المنصورة، نبع عرى، والمزرعة.

وتعيش هذه المناطق في أجواء من القلق والتوتر، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع نحو مواجهات ذات طابع طائفي أو مناطقي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضبط النفس والاحتكام إلى القانون.

ويؤكد متابعون أن استهداف أي مكوّن اجتماعي على أساس جماعي يمثل خطراً مباشراً على النسيج السوري، ويهدد وحدة المجتمع ويزيد من احتمالات التصعيد والانقسام، في وقت تمر فيه البلاد بأزمات مركّبة تتطلب التماسك لا التفكك.

وفي هذا السياق، وُجهت مناشدات إلى المرجعيات الدينية والاجتماعية في السويداء، وعلى رأسها الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز وشيوخ العقل، لتحمّل المسؤولية والعمل على تهدئة الوضع، وضمان سلامة المدنيين من جميع المكونات، ومنع أي انتهاكات تستهدف أبناء العشائر أو ممتلكاتهم.

كما طُلب إصدار ضمانات علنية تكفل الأمن والحماية لأبناء العشائر البدوية، وتشدد على محاسبة أي جهة أو شخص يثبت تورطه في ارتكاب انتهاكات، مع التأكيد على ضرورة احترام الجميع وعدم تحميل أي جماعة تبعات أفعال فردية لا تمثلها.

ودعت الأوساط المجتمعية إلى التمسك بالسلم الأهلي وتغليب منطق العدالة والمؤسسات القانونية على أي خطاب انتقامي، تفادياً لأي تصعيد قد يؤدي إلى انهيار الاستقرار المجتمعي الهش في المحافظة.

- Advertisement -

- Advertisement -