أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن أي اعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل يُعد “باطلاً”، مشدداً على تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي لحل هذا الملف.
وجاءت تصريحات الشرع، الجمعة، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث أوضح أن الاعتراف بإسرائيل في الجولان يتعارض مع حقوق الشعب السوري، مؤكداً أن “أي دولة لا يمكن أن تتنازل عن جزء من أراضيها دون موافقة شعبها”.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يعتبر الجولان أرضاً سورية محتلة، لافتاً إلى أن دمشق تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط عام 1974، في إطار توجهها نحو تحقيق الاستقرار عبر الحوار وتجنب الصراعات.
في المقابل، تواصل إسرائيل خطواتها لتعزيز سيطرتها على هضبة الجولان، حيث كشفت تقارير إعلامية عن مصادقة الحكومة على خطة جديدة بقيمة 334 مليون دولار تهدف إلى توسيع الاستيطان في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو فرض ما يُعرف بـ”الضم الصامت”، بما يعقّد فرص أي تسوية مستقبلية.
ووفقاً لموقع “تايمز أوف إسرائيل”، جاءت هذه الخطة بعد اجتماع عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مسؤولين محليين في مستوطنات الجولان، حيث تم بحث مشاريع تنموية تشمل استقطاب آلاف العائلات الجديدة بحلول عام 2030، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات العامة.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان منذ حرب 1967، فيما يرفض معظم المجتمع الدولي الاعتراف بضمها، باستثناء الولايات المتحدة التي أقرت بذلك خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.
ويبلغ عدد سكان الجولان حالياً نحو 50 ألف نسمة، يتوزعون بين مستوطنين إسرائيليين وسكان سوريين من الدروز وغيرهم، في ظل واقع سياسي معقد يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
ويرى محللون أن تمسك سوريا بالحلول الدبلوماسية يصطدم بمواقف إسرائيلية متشددة، ما يجعل التوصل إلى تسوية نهائية بشأن الجولان أمراً صعباً في المدى القريب، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.