لكل السوريين

الحكومة الانتقالية تعرقل دخول لجنة تقصي الحقائق الدولية إلى السويداء

اتهمت اللجنة القانونية العليا في السويداء الحكومة الانتقالية في سوريا بعرقلة دخول لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة إلى المحافظة، رغم دعوة رسمية وُجهت في الرابع من أيلول الجاري إلى رئيس اللجنة الأممية باولو بينيرو.

وقالت اللجنة القانونية في بيان للرأي العام إن الدعوة حملت توقيع الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري، والمطران أنطونيوس سعد متروبوليت بصرى حوران وجبل العرب للروم الأرثوذكس، وتضمنت تعهداً بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لتحقيق عادل وشفاف، بهدف توثيق الانتهاكات التي شهدتها السويداء خلال أحداث تموز الماضي.

وأضاف البيان أن السلطة ترفض منح الموافقة الفعلية للجنة لدخول المحافظة “تحت ذرائع واهية”، رغم إعلانها العلني قبول الزيارة، مشيراً إلى أن العرقلة تهدد بضياع الأدلة وإفشال أي تحقيق جدي.

وطالبت اللجنة القانونية المجتمع الدولي بتسريع وصول لجنة تقصي الحقائق ومنحها صلاحية إجراء تحقيق ميداني فوري وشامل، مع وصول كامل وغير مشروط إلى الشهود والأدلة بعيداً عن تدخل السلطة الحاكمة.

كما شددت على ضرورة حماية المدنيين، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، ووقف العمليات العسكرية التي تهدد السكان، إلى جانب كشف مصير المختطفين قسراً وإعادة المهجّرين إلى قراهم.

ودعت اللجنة أيضاً إلى دعم حق أهالي السويداء في إدارة شؤونهم المحلية بما ينسجم مع المواثيق الدولية التي تكفل حقوق المكونات.

من جهتها، نقلت وحدة الإعلام في السويداء عن مصدر مطلع في لجنة التحقيق الأممية أن وزارة الخارجية التابعة للحكومة الانتقالية “تُماطل ولا تمنح الإذن الضروري لدخول المحافظة”، معتبراً أن أي موافقة شكلية بلا هذا الإذن تبقى “صورية وغير حقيقية”.

- Advertisement -

- Advertisement -