أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح منذ سنوات لآلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة، مانحةً إياهم مهلة لا تتجاوز 60 يوماً لترتيب أوضاعهم القانونية أو مغادرة البلاد.
وقالت الوزارة إن القرار جاء بعد مراجعة “الظروف الميدانية في سوريا”، معتبرة أن التطورات الأخيرة تستدعي إعادة النظر في استمرار العمل بالبرنامج.
وبحسب تقديرات منظمات حقوقية أمريكية، فإن القرار سيؤثر بشكل مباشر على ما يقارب 6 آلاف سوري ممن كانوا يعيشون ويعملون بصورة شرعية تحت مظلة هذا البرنامج، إضافة إلى مئات آخرين كانوا في مرحلة طلب الحماية أو التجديد.
من جانبها، عبّرت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها من “التوقيت المربك” للقرار الأمريكي، معتبرة أن إنهاء الحماية المؤقتة يتناقض مع الواقع الميداني في سوريا، حيث ما تزال مناطق واسعة تعاني من أزمات إنسانية وأمنية خانقة، إضافة إلى استمرار الاحتلال التركي لمدن في الشمال، والتوتر مع إسرائيل على جبهات الجنوب.
ويرى مراقبون أن التزامن بين قرار رفع العلم السوري في واشنطن وبين الإعلان عن إنهاء برنامج الحماية قد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في إرسال رسالة داخلية عبر تشديد سياسات الهجرة التي تتماشى مع المزاج السياسي الأمريكي قبيل الانتخابات المقبلة.
وبينما تتواصل الانتقادات داخل الأوساط الحقوقية والإغاثية، تبقى الجالية السورية في الولايات المتحدة أمام تحدٍ مصيري: إما البحث عن مسارات قانونية بديلة للإقامة، أو مواجهة خطر العودة إلى بلد لم يستقر بعد، رغم التغيرات السياسية التي شهدها خلال العامين الماضيين.