أفادت الأمم المتحدة أن مبعوثها الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، قرر التنحي عن مهامه بعد ما يزيد على ست سنوات من توليه هذا المنصب، في وقت يشهد فيه الملف السوري تحديات سياسية وإنسانية متواصلة.
وخلال إحاطة قدّمها أمام مجلس الأمن الدولي، أوضح بيدرسون أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة برغبته في ترك مهمته، مؤكداً أن غوتيريش وافق على طلبه.
وقال الدبلوماسي النرويجي: “بعد أكثر من ست سنوات ونصف في خدمة الشعب السوري ضمن هذا الدور، حان الوقت لأن أتنحى وأتيح المجال لمرحلة جديدة”.
تأتي استقالة بيدرسون في ختام فترة قاد خلالها جهود الأمم المتحدة الرامية إلى دفع العملية السياسية السورية إلى الأمام، لا سيما عبر رعايته اجتماعات اللجنة الدستورية منذ عام 2019.
كما سعى إلى تفعيل القرار الأممي 2254، ومواصلة الحوار بين الأطراف المختلفة رغم تعقيدات الصراع.
بيدرسون، الذي عُيّن مبعوثاً خاصاً إلى سوريا في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، يمتلك سجلاً دبلوماسياً طويلاً؛ فقد عمل ممثلاً للنرويج لدى السلطة الفلسطينية، وشغل مناصب أممية بارزة بينها المنسق الخاص في لبنان، إلى جانب تمثيل بلاده في الأمم المتحدة وسفيراً في بكين.
برحيله، يُفتح باب التساؤلات حول شخصية خليفته والدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الأوضاع السورية في التداخل بين المسارات الإقليمية والدولية، وبقاء تطلعات السوريين إلى حل سياسي شامل معلقة.