شهد حي الورود في العاصمة دمشق، الذي يقطنه أغلبية من أبناء الطائفة العلوية، استنفاراً أمنياً واسعاً خلال الساعات الماضية، ترافق مع حملة إحصاء وصفت بأنها مثيرة للذعر بين السكان، وسط مخاوف من أن تكون مقدمة لعمليات تهجير منظمة على غرار ما حدث في أحياء أخرى سابقاً.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فرضت القوات الأمنية إجراءات مشددة على الأهالي، شملت توثيق السكان وإجراء إحصاء للشبان، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية لقاء أوراق رسمية مرتبطة بالعملية.
وأشار المرصد إلى أن الانتهاكات طالت الأهالي عبر إقامة حواجز للتفتيش وإجبار المواطنين على النزول من سياراتهم، وفرض إتاوات، إلى جانب التضييق على المعاملات الرسمية ومنع بعضهم من بيع منازلهم أو استقبال الضيوف.
كما لفتت المصادر إلى تخصيص مكتب داخل الحي يشرف عليه شخص يدعى “أبو حذيفة” مع مجموعته، وهو ذاته الذي ارتبط اسمه سابقاً بتهجير سكان حي السومرية، الأمر الذي أثار مخاوف من تكرار السيناريو نفسه مع عائلات حي الورود.
وتتشابه الإجراءات الحالية، بحسب المرصد، مع ما جرى في أحياء السومرية والمزة 86 وعش الورور، حيث تم تنفيذ إحصاءات مماثلة رافقتها قيود على الدخول والخروج ومنع المستأجرين من العودة إلى منازلهم، في حين سُمح بدخول وافدين جدد إلى تلك المناطق. ومنذ ذلك الحين، شهدت هذه الأحياء ارتفاعاً في حوادث السرقة والانتهاكات.
هذه التطورات تثير قلقاً متصاعداً بين الأهالي الذين يخشون أن يكون الحي أمام مرحلة جديدة من التغيير الديمغرافي القسري تحت غطاء الإجراءات الأمنية والإدارية.