لكل السوريين

بيدرسون: نجاح الانتقال السياسي في سوريا يعتمد على دولة جامعة وعدالة انتقالية

أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، أمام مجلس الأمن الدولي، أن مستقبل العملية السياسية في سوريا يعتمد على بناء دولة تمثل جميع مواطنيها، معرباً عن أهمية أن تتجاوز هذه التطلعات التصريحات الرسمية لتصبح خطوات عملية ملموسة تتيح حرية التعبير والتمثيل السياسي الشامل.

وأشار بيدرسون إلى أن معالجة الانقسام وانعدام الثقة العميق بين الأطراف يتطلب اتخاذ تدابير جدية لبناء الثقة، ومواصلة الحوار، وتقديم الدعم الدبلوماسي المستمر.

كما شدد على استعداد الأمم المتحدة لتقديم المساعدة اللازمة في هذا الإطار، مؤكداً ضرورة قيام الحكومة الانتقالية باتخاذ إجراءات واضحة وفعالة تجاه الانتهاكات التي وقعت في الساحل السوري ومدينة السويداء.

وحذّر المبعوث الأممي من أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية ما تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة، تشمل إصلاح قطاع الأمن، ونزع السلاح، وتسريح المقاتلين وإعادة إدماجهم في المجتمع.

وأضاف أن خطر الإرهاب لم ينته بعد، مشيراً إلى استمرار تهديد خلايا تنظيم داعش وأعمال العنف المتطرف في مناطق مختلفة، داعياً الدول المعنية لإجلاء رعاياها من مخيم الهول لضمان سلامتهم.

وشدد بيدرسون على أن نجاح مسار العدالة الانتقالية يُعد شرطاً أساسياً لإنجاح المسار السياسي، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لدعم لجان العدالة الانتقالية والمفقودين، وداعياً إلى إجراء انتخابات برلمانية شاملة في سوريا تضمن تمثيلاً حقيقياً لجميع السوريين واحترام التنوع المجتمعي داخل البلاد.

وفيما يتعلق بالتدخلات العسكرية الخارجية، أعلن بيدرسون أن استمرار التدخلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية أمر “غير مقبول ويجب أن يتوقف”، مشدداً على أن أي مخاوف أمنية ينبغي التعامل معها وفق القانون الدولي، واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومن خلال الحوار الدبلوماسي.

يأتي تصريح المبعوث الأممي ضمن سلسلة جلسات لمجلس الأمن الدولي لمناقشة مستجدات الوضع السياسي والأمني في سوريا، حيث يواجه المجتمع الدولي تحديات متعددة تتعلق بإعادة بناء الدولة السورية وتعزيز الاستقرار والأمن فيها، إضافة إلى دعم حقوق جميع المواطنين وضمان مشاركة سياسية حقيقية وشاملة لكل مكونات الشعب السوري.

- Advertisement -

- Advertisement -