لكل السوريين

حلب تستعيد سحرها الفني والتراثي عبر مهرجان “ليالي حلب الثقافية”

انطلقت في مدينة حلب فعاليات مهرجان “ليالي حلب الثقافية”، في تجربة فريدة تربط بين إرث المدينة العريق وإبداعها المعاصر.

وقدم المهرجان أمسيات شعرية وموسيقية، إلى جانب معارض فنية وتراثية، لتسبر أغوار ذاكرة الشهباء وتبرز غنى المشهد الثقافي المحلي وتنوعه، مؤكداً على حيوية تراث المدينة وإبداع أبنائها.

وشهد حفل الافتتاح مساء أمس في دار رجب باشا التاريخية حضور جمهور واسع من المثقفين والفنانين والحرفيين، حيث تجول الزوار بين أجنحة المعارض التي عرضت مزيجاً متفرداً من الحرف اليدوية التقليدية والفنون الجميلة.

وتضمنت المعارض التراثية أعمال الحرفيين التقليديين، وعلى رأسهم الحرفي عمر رواس الذي ورث صناعة السجاد اليدوي عن أجداده، مقدماً قطعاً فنية تعكس براعة حرفيي حلب وتمثل حلقة وصل بين الماضي والحاضر، مع التأكيد على ضرورة نقل هذا التراث للأجيال القادمة.

كما احتوت المعارض على لوحات تشكيلية وفنون الخط العربي قدمها فنانون محليون، بينما شهدت الأمسية الشعرية استماع الحضور إلى قصائد تناولت التراث الحلبي وعراقة المدينة، أعقبها حفل موسيقي أبدع فيه الفنانون.

شارك في المهرجان عدد من الفنانين التشكيليين، أبرزهم خلدون الأحمد، الذي قدم لوحة فنية فريدة استخدم فيها الخط العربي ليجسد حكاية الصمود والأمل، مؤكدًا قدرة الفن على نقل الحكاية الثقافية للمدينة وإظهار عمق إرثها الحضاري.

ويستمر مهرجان “ليالي حلب الثقافية” لمدة ثلاثة أيام، حيث يشهد اليوم الثاني عرض مسرحية بعنوان “ذاكرة اعتقال” على مسرح نقابة الفنانين، إلى جانب استمرار الأركان التراثية والمعارض الفنية والإنشاد الديني في دار رجب باشا.

أما اليوم الثالث والأخير، فيختتم المهرجان بعرض موسيقي بعنوان “ليالي البوسفور” في دار الكتب الوطنية، إلى جانب برامج ثقافية وفنية متنوعة تُبرز عراقة حلب وإرثها الحضاري الغني.

- Advertisement -

- Advertisement -