أحيت مكونات مدينة القامشلي/ قامشلو مهرجان “مردوثو” السنوي الخامس، الذي نظمته الجمعية الثقافية السريانية برعاية هيئة الثقافة في مقاطعة الجزيرة، وسط تأكيد على أن “الثقافة المتنوعة هي القادرة على بناء مشروع ديمقراطي”.
نُظم المهرجان في صالة مار كبرئيل بمدينة القامشلي، بهدف تعزيز الهوية القومية السريانية في المنطقة، وحضره عدد واسع من أبناء المكون السرياني من مختلف مناطق مقاطعة الجزيرة، إلى جانب الأحزاب السياسية، مؤسسات المجتمع المدني، الهيئات النسائية والثقافية، وقيادات عسكرية ومؤسسات الإدارة الذاتية وهيئة الثقافة في المقاطعة.
بدأت فعاليات المهرجان بدقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها عرض موسيقي قدمته فرقة الكشافة للتعبير عن الانتماء القوي للهوية السريانية.
وألقى المسؤول في الجمعية الثقافية السريانية، إبراهيم آدمو، كلمة شدد فيها على أن المهرجان رسالة مفادها أن الهوية السريانية “أقوى من أي طمس ونسيان، وهي ذاكرة ورسالة محبة وسلام، توصل الفكر الغربي بالشرقي”. كما قدمت فرقة جهاميز للأطفال أغاني سريانية عريقة تمثل تراث الأجداد.
وقالت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة في مقاطعة الجزيرة، فريال جولي: “أبارك مهرجان مردوثو الخامس، هذا التراث يمثل انبعاث ذاكرة شعب شمال وشرق سوريا، حيث اجتمعت المكونات المختلفة على مبدأ العيش المشترك”، مؤكدة أن “الثقافة المتنوعة هي فقط القادرة على بناء مشروع ديمقراطي”.
تضمن المهرجان عروضاً فنية وأغانٍ باللغة السريانية قدمتها فرق كورال من مركز نعوم فائق ولجنة الرها، وفرقة كورال من مركز توما نهريو، وفرقة مرمايا للفلكلور التي قدمت رقصة سريانية تقليدية، إضافة إلى عروض فرقة يرثونا للصغار وفرقة زالين، وفرقة لاميتا، وغناء فردي لماريا أسمر، مع إلقاء شعر للشاعر الراحل ميشيل فيلو، وقصيدة للشاعر سهيل دنحو.
واختتم المهرجان بغناء الفنانين الشابين هوفيك ومايكل، حيث شارك الحضور في حلقات الدبكة مع كل صوت وإيقاع، ما خلق لحظات من النشوة والجمال.
ويأتي مهرجان “مردوثو” الذي يعني “التراث” باللغة السريانية في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على اللغة والثقافة السريانية في المنطقة، وقد انطلق لأول مرة عام 2021، ليشكل منصة للاحتفاء بالتراث وربطه بالحاضر عبر الفن واللغة والزي التقليدي.
ومن المقرر أن يقام المهرجان غداً الأحد في صالة سردم بمدينة الحسكة بمشاركة فرق مختلفة.