لكل السوريين

الأمم المتحدة تتابع بقلق التطورات في حي السومرية وتدعو لضبط النفس

قالت الأمم المتحدة إنها تتابع بقلق التطورات في حي السومرية بدمشق، بما في ذلك التقارير التي تتحدث عن تهديدات بالإخلاء وانتهاكات ضد المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، داعية إلى ضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات متسرعة أو عنيفة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون يتابع هذه التطورات عن كثب، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا المعقدة المتعلقة بالإسكان والأراضي والممتلكات والعدالة الانتقالية بعناية، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والمعايير الأممية.

بالتزامن، يعيش سكان حي السومرية في ريف دمشق حالة من الحصار والتهديد بالترحيل القسري من منازلهم من قبل عناصر الأمن العام التابعين للحكومة السورية الجديدة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن فصيلاً مسلحاً قادماً من منطقة المعضمية قام بتهجير عائلات من الحي، مانحاً من تبقى داخله مهلة لا تتجاوز 48 ساعة للمغادرة دون السماح لهم بأخذ ممتلكاتهم الشخصية.

وذكرت مصادر محلية أن عناصر الأمن العام اقتحموا منازل في الحي واعتدوا على عائلات، فيما هدد الأهالي – ومعظمهم من الطائفة العلوية – بقطع أوتوستراد المزة احتجاجاً على ما وصفوه بالممارسات الوحشية التي رافقت عمليات الترحيل، بما فيها اعتداءات جسدية وتحركات طائفية.

وأشارت المصادر إلى أن ما حدث في السومرية أثار مخاوف سكان مناطق المزة 86 وعش الفارور وشارع الأمين وزين العابدين، إضافة إلى جرمانا وصحنايا التي تضم أقليات علوية وشيعية ودرزية.

وأضافت أن الشعارات الطائفية التي رددها العناصر خلال عمليات التهجير تشير إلى وجود مساعٍ لإحداث تغيير ديمغرافي على أساس طائفي، بهدف إفراغ دمشق من مكوناتها المتنوعة.

كما كشفت عن تدخل شخصيات علوية مقربة من الحكومة الانتقالية ورجال أعمال لمحاولة احتواء التوتر ومنع التصعيد، في ظل استمرار حالة الاحتقان في الحي والمناطق المحيطة به.

في سياق متصل، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن قافلة مساعدات إنسانية – بمشاركة وكالات الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري وشركاء آخرين – وصلت إلى محافظة السويداء عبر الطريق السريع الرئيسي من دمشق، في أول استخدام له منذ 12 تموز/يوليو بعد أن كان مغلقاً بسبب الاشتباكات.

وضمت القافلة 19 شاحنة محملة بمواد إغاثية تشمل السلال الغذائية، ومستلزمات النظافة، ومواد التغذية، والوقود، والإمدادات الطبية، ومصابيح الطاقة الشمسية، إضافة إلى تقييمات ميدانية لاحتياجات المناطق الريفية الشمالية في السويداء وبلدة صلخد.

وأفاد مكتب أوتشا بأن الاشتباكات في السويداء تسببت في نزوح أكثر من 187 ألف شخص منذ منتصف تموز/يوليو وحتى 25 آب/أغسطس، مضيفاً أن 370 ألف شخص في محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق تلقوا شكلاً من أشكال المساعدة الإنسانية خلال هذه الفترة.

- Advertisement -

- Advertisement -