لكل السوريين

اعتراف عالمي رسمي بالمجاعة في قطاع غزة.. تصاعد مظاهر العداء لإسرائيل في الغرب وتحول في الموقف البريطاني

أعلنت الأمم المتحدة رسمياً تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة المحاصر، وهي ظاهرة تحدث لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.

ونددت منظمات دولية ودول عربية وغربية باستمرار حصار إسرائيل للقطاع حتى بعد إعلان المنظمات الدولية عن تفشي المجاعة فيه.

وكانت مظاهر العداء لإسرائيل قد تزايدت في الأوساط الشعبية الأوروبية بسبب استمرار حصار القطاع، ومنع دخول المساعدات الغذائية إليه، وتجويع أكثر من مليون فلسطيني، وقطعت عدة جامعات عالمية علاقاتها مع باحثين إسرائيليين، ورفضت نشر أبحاثهم في مجلاتها العلمية، وتهرّبت فرق رياضية دولية من استضافة فرق إسرائيلية أو اللعب معها، وتحولت حفلات موسيقية عالمية إلى مظاهرات لدعم القضية الفلسطينية ضد البربرية الإسرائيلية،

وطردت عدة فنادق ومطاعم السياح الإسرائيليين، ولاحقتهم بشعار “الحرية لفلسطين”.

وتبرأ كثير من يهود العالم وخاصة في أميركا، بشكل علني من جرائم إسرائيل في القطاع.

كما شهدت عدة عواصم ومدن غربية مظاهرات حاشدة للمطالبة بوقف حرب الإبادة على غزة، وبإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في القطاع المنكوب.

ولكن ما حدث في بريطانيا كان لافتاً، واعتبره مراقبون تحولاً في موقف لندن من القضية الفلسطينية.

تحول بريطاني

أدان رئيس الوزراء البريطاني السياسة الإسرائيلية في غزة، وقال “إن المعاناة والجوع المنتشرين في غزة لا يمكن وصفهما، ولا الدفاع عنهما”.

ونوّه إلى أنه أجرى مكالمة طارئة مع فرنسا وألمانيا، وناقش معهما ما يمكن القيام به لوقف القتل في غزة وتوفير الطعام الذي يحتاجه أهلها بشدة.

وأشار إلى أن مجموعة الثلاث “فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة” تتفق على الحاجة الملحة لتغيير مسار إسرائيل، والسماح بدخول المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في غزة دون تأخير.

وأفاد بأنه “من الصعب رؤية مستقبل مشرق في مثل هذه الأوقات المظلمة”، ودعا جميع الأطراف إلى الانخراط “بحسن نية وبسرعة في وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن”.

وأشار كير ستارمر إلى أن وقف إطلاق النار في غزة “سيضعنا على الطريق نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية”، وأكد أن وجود دولة فلسطين هو حق للشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف

وأن حل الدولتين هو الذي يضمن السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان ستارمر قد تعرض لضغوط من سياسيين بريطانيين سابقين طالبوه بتسريع الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية.

تنديد بالمجاعة

نددت منظمات دولية ومسؤولون غربيون باستمرار حصار إسرائيل لقطاع غزة بعد الإعلان عن تفشي المجاعة يشكل رسمي.

وأكدت الهيئة الدولية المعنية بمراقبة الجوع في العالم، وقوع المجاعة في غزة، “حيث يواجه أكثر من نصف مليون إنسان مستويات كارثية من الجوع وسوء التغذية الحاد”.

واعتبرت منظمة “ميرسي كور” للمساعدات الدولية، أن المجاعة حدثت كنتيجة مباشرة للقيود المتعمدة على إدخال المساعدات، وتدمير أنظمة الغذاء والصحة والمياه في غزة، والقصف المتواصل على القطاع المنكوب.

وقالت “لدينا ما يكفي من المساعدات المنقذة للحياة لمساعدة 160 ألف شخص، لكنها منعت لأشهر من جانب إسرائيل”.

وبدورها قالت مسؤولة السياسات في منظمة “أوكسفام” للمساعدات الإنسانية “على الرغم من التحذيرات التي صدرت في تموز الماضي من اقتراب المجاعة، واصلت إسرائيل حرمان الفلسطينيين من الغذاء”.

أما منظمة “أكشن إيد”، فقد اعتبرت إعلان المجاعة في غزة وصمة عار على جبين الإنسانية،

وطالبت بالسماح بدخول الغذاء والمساعدات الأخرى إلى غزة دون عوائق وبسرعة وعلى نطاق واسع.

وقالت المنظمة البريطانية “إنه أمر مخز للغاية أن تستخدم السلطات الإسرائيلية، على مدى أشهر طويلة، التجويع كسلاح حرب دون عقاب، والآن نشهد العواقب الوخيمة تتجلى”.

- Advertisement -

- Advertisement -