أعلن الحرس الثوري الإيراني، أنه استهدف ما وصفه بـ”مركز القيادة الأميركي للعمليات الخاصة” في منطقة التنف جنوب شرقي سوريا، وذلك في إطار الرد على مقتل عدد من عناصره في مدينة إيرانشهر جنوب شرق إيران، وفق ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن الهجوم استهدف منشأة عسكرية أميركية في قاعدة التنف، معتبراً أنه يأتي رداً على ما وصفه بـ”الاعتداءات الأميركية” التي أسفرت عن مقتل جنود إيرانيين داخل الأراضي الإيرانية.
وفي المقابل، لم تصدر القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أو وزارة الدفاع الأميركية أي إعلان يؤكد وقوع هجوم على قاعدة التنف أو حجم الأضرار المحتملة، كما لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة الرواية الإيرانية، ما يبقي تفاصيل الهجوم ونتائجه غير مؤكدة حتى الآن.
تهديد بإغلاق مضيق هرمز
وفي تصعيد موازٍ، أكد الحرس الثوري الإيراني أن بلاده “تحتفظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز”، محذراً من أن تصدير النفط والغاز عبر المضيق سيتوقف طالما استمرت الهجمات الأميركية، في تهديد يثير مخاوف من اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، نظراً لأن المضيق يعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
أهمية قاعدة التنف
وتقع قاعدة التنف في المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وتُعد من أبرز المواقع العسكرية التي استخدمتها القوات الأميركية خلال السنوات الماضية في إطار عمليات مكافحة تنظيم “داعش” ومراقبة التحركات على الحدود السورية العراقية. كما تتمتع بموقع استراتيجي يتيح الإشراف على جزء من الطريق الدولي الواصل بين بغداد ودمشق، ما يجعلها نقطة ذات أهمية عسكرية وأمنية في المنطقة.
تصعيد إقليمي
ويأتي الإعلان الإيراني في ظل تصاعد غير مسبوق في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب سلسلة من الضربات المتبادلة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران ومنشآت مرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن الشرق الأوسط وحركة الملاحة الدولية.