كشف الكاتب والسياسي الدرزي ماهر شرف الدين عن معلومات جديدة تشير إلى أن الاتفاق المزمع توقيعه في 25 أيلول المقبل بين رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ينص على منح محافظة السويداء حكماً ذاتياً كاملاً.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق ترتيبات أمنية واقتصادية واسعة، تشمل إنشاء ممر بري دائم يربط الدروز في السويداء بنظرائهم في إسرائيل.
وأوضح شرف الدين، عبر صفحته على منصة “اكس”، أن الاتفاق لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يحمل أبعاداً سياسية مرتبطة مباشرة بمستقبل المحافظة. وبحسب مصادره، يتضمن الاتفاق تشكيل جهاز أمني محلي خاص بالسويداء، دون أي تدخل من دمشق، مقابل التخلي عن مطالب الانفصال. كما يتيح الاتفاق فتح المجال أمام استثمارات اقتصادية مع شركات أميركية وإسرائيلية، خصوصًا في قطاعات الكهرباء والخدمات، بما يسهم في تطوير البنية التحتية للمحافظة.
وأشار شرف الدين إلى أن الحكومة الانتقالية تسعى إلى إدراج بند يسمح لقواتها الأمنية بالتمركز في بعض القرى الحدودية بحجة ردع اعتداءات “العشائر”، إلا أن هذا الطلب لم يُوافق عليه حتى الآن.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر سورية رفيعة المستوى في تصريحات خاصة لـ”اندبندنت عربية” أن الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل سيوقع في الخامس والعشرين من أيلول، وسيُسبق بتصريحات للشرع في نيويورك ضمن مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويؤكد المراقبون أن هذا الاتفاق لن يكون خطوة نحو سلام شامل بين دمشق وتل أبيب في الوقت الراهن، بل يقتصر على الجانب الأمني بهدف تخفيف التوترات بين الجانبين، مع إعطاء السويداء درجة من الاستقلالية الإدارية والأمنية.
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه السويداء تحديات اقتصادية كبيرة، تشمل تدهور البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية بسبب الاشتباكات التي اندلعت بين الحكومة الانتقالية والفصائل المحلية، إضافة إلى ضغوطات الفقر وارتفاع تكلفة المعيشة، مما يجعل أي اتفاق يمنح المحافظة استقلالية أكبر خطوة ذات أثر مباشر على حياة سكانها ومستقبلهم السياسي والاجتماعي.