لكل السوريين

الأمم المتحدة تحذر من أوضاع إنسانية صعبة في السويداء بعد موجة العنف الأخيرة

حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسق المقيم في سوريا، الدكتور آدم عبد المولى، من الوضع “المثير للقلق الشديد” في محافظة السويداء، حيث نزح أكثر من 185 ألف شخص نتيجة أعمال العنف الأخيرة.

وأوضح عبد المولى خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف من دمشق، أن زيارته الميدانية الأخيرة للسويداء شهدت تدميراً واسع النطاق في البنية التحتية، مؤكداً أن “في الطريق للسويداء، رأينا الدمار في كل مكان، ولم يبق منزل دون أن يمس”.

وأشار إلى أن العائلات النازحة تبحث عن ملاذ في ريف دمشق، ويلجأ العديد منهم إلى المدارس، ما يهدد انتظام العام الدراسي المقبل. وأضاف أن عدد النازحين في بعض المناطق يفوق عدد السكان المضيفين، مما يزيد الضغط على الموارد المتوفرة بالفعل.

وحذر المسؤول الأممي من نقص الغذاء، قائلاً إن العائلات “تعيش على مخزونات غذائية متناقصة، وما تبقى من المتاجر يعمل بأسعار مرتفعة جداً.” كما لفت إلى تدهور الوضع الصحي، مشيراً إلى نقص حاد في الأدوية الأساسية، والمعدات الجراحية، وحتى الوقود في المستشفيات، مضيفاً أن بعض العمليات أجريت دون تخدير في مستشفى شهبا الوطني.

وأكد عبد المولى أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري أرسلوا 12 قافلة مساعدات لتقديم الدعم للمتضررين، مستفيدين حالياً من الوصول إلى أكثر من 300 ألف شخص شهرياً، لكنه شدد على أن “هناك حاجة إلى المزيد”، داعياً المانحين لتكثيف الدعم المالي الذي لم يصل إلى سوى 13% من إجمالي 3.2 مليار دولار المطلوبة لعام 2025.

وأشار منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسق المقيم في سوريا إلى أن إعادة فتح طرق التجارة واستعادة الوصول التجاري تعد أموراً حاسمة لتعافي السويداء على المدى الطويل.

- Advertisement -

- Advertisement -