لكل السوريين

حملة في السويداء تطالب بالإفراج عن النساء المختطفات ومحاسبة المتورطين

أطلق ناشطون في مدينة السويداء حملة عبر وسائل التواصل الافتراضي للمطالبة بالإفراج الفوري عن النساء المختطفات ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم، وذلك في ظل تصاعد الانتهاكات التي طالت المدنيين مؤخراً.

وحملت الحملة شعار “أنقذوا نساء السويداء”، تهدف إلى تسليط الضوء على قضية النساء اللواتي تعرضن للاختطاف على يد قوات الحكومة الانتقالية في سوريا والمجموعات المسلحة التابعة لها عقب الهجمات التي شهدتها المدينة في الأسابيع الماضية.

وبحسب تقارير أممية، ما يزال مصير نحو 80 امرأة وشابة درزية مجهولاً من أصل 105 تم توثيق اختطافهن منذ اندلاع الأحداث، فيما كشفت شهادات ذوي بعض من أُطلق سراحهن عن أوضاع إنسانية مأساوية، إذ تعجز كثيرات منهن عن العودة إلى منازلهن بسبب استمرار التهديدات على حياتهن وسلامتهن.

وبدأت معظم عمليات الاختطاف بتاريخ 13 تموز الماضي بالتزامن مع الهجوم على السويداء، حيث انتشرت مقاطع مصورة تُظهر اقتياد نساء بالقوة من بيوتهن، بعضها تم بثه بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام.

ولم تتوقف هذه العمليات عند ذلك التاريخ، بل تكررت على نحو متقطع خلال الأسابيع التالية، وكان آخرها قبل أيام حين جرى اختطاف حافلة تقل نساء وأطفالاً في ريف درعا، ما فجّر موجة غضب جديدة في الشارع المحلي والدولي.

ويحذر ناشطون من أن تتحول هذه الجرائم إلى ورقة ابتزاز سياسي، خاصة مع ورود شهادات عن استخدام المجموعات التابعة للحكومة الانتقالية لمصير النساء كورقة مساومة مقابل الإفراج عن مسلحين مفقودين.

ويرى خبراء حقوقيون أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين أو احتجازهم، مشيرين إلى أن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى “جرائم حرب” تستوجب المساءلة القانونية العاجلة.

ويؤكد ناشطو الحملة أن “النساء المختطفات لسن ورقة تفاوضية، بل قضية كرامة إنسانية وحقوق لا يمكن التهاون فيها”، مطالبين بتدخل دولي عاجل للإفراج عنهن فوراً وضمان محاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم.

- Advertisement -

- Advertisement -