حذر المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة السويداء، مؤكداً أن الإمدادات الطبية المنقذة للحياة شبه معدومة، فيما يتزايد النقص الحاد في الغذاء والماء والدواء والخدمات الأساسية.
وقال عبد المولى في تغريدة عبر منصة “إكس” إنه قام بزيارة ميدانية إلى السويداء برفقة فريق الأمم المتحدة لتقييم الاحتياجات العاجلة، موضحاً أن “الوضع الصحي والإنساني يتدهور بسرعة، والمواد الطبية الحيوية غير متوفرة تقريباً”.
وأشار إلى أن منظمات المجتمع المحلي تبذل جهوداً قصوى لتأمين الاحتياجات، إلا أن الوضع يتطلب دعماً عاجلاً من المانحين الدوليين لتوسيع نطاق الاستجابة.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أكدت قبل أيام أن الوضع في السويداء مقلق للغاية، رغم الهدوء النسبي الذي تشهده المدينة وريفها.
وأشارت المنظمة إلى نقص حاد في الدواء والغذاء والمياه والكهرباء، إضافة إلى شلل شبه كامل في البنوك والأسواق المحلية، ما يزيد من صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية.
كما عبّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن حزنها العميق لوفاة الشابة خزامى الأحمد نتيجة نقص إحدى المواد الطبية الضرورية، معتبرة أن الحادثة تعكس حجم التدهور الذي يعانيه القطاع الصحي في المحافظة.
يأتي هذا التحذير الأممي في وقت تعيش فيه السويداء أزمة متعددة الأبعاد، تشمل تراجع الخدمات الأساسية، ارتفاع معدلات الفقر، وصعوبات في وصول المساعدات الإنسانية نتيجة تعقيدات سياسية وأمنية.
لا زالت التحذيرات مستمرة إزاء هذا الوضع الذي تعيشه السويداء، والذي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية إذا لم يتم التحرك بشكل عاجل لتأمين الإمدادات الطبية والغذائية وإعادة دعم البنية التحتية الحيوية في المحافظة.