لكل السوريين

موجة حر تضرب الرقة وتؤثر على المحاصيل الصيفية… لجنة الزراعة تصدر تحذيرات وتوصيات

حذر رئيس مكتب الوقاية في لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بالرقة، حمود الشريدة، من التأثيرات السلبية لموجة الحر الشديدة التي تشهدها المنطقة على المحاصيل الصيفية، وخاصة الذرة الصفراء والقطن، مؤكداً أن الوضع يتطلب متابعة دقيقة وتعاوناً من المزارعين للحد من الخسائر المحتملة.

وأوضح الشريدة أن موجة الحر الحالية تزامنت مع مرحلة الإزهار في محاصيل الذرة الصفراء، وهو ما قد يؤدي إلى فشل في عملية الإخصاب، لافتاً إلى أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد حجم الأضرار بشكل نهائي، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى مخاطر واضحة على الإنتاج.

وفيما يتعلق بمحصول القطن، بيّن الشريدة أن بداية الموسم كانت نموذجية، حيث شهدت الحقول عقد أولى الزهرات وتشكل جوزات القطن الأولى بشكل جيد، لكن موجة الحر الاستثنائية التي ضربت المنطقة بعد هذه المرحلة مباشرة تسببت في تساقط نسبة كبيرة من الأزهار خلال المرحلة الثانية.

وأضاف أن المرحلة الثالثة تبدو أفضل نسبياً، إلا أن جولات المراقبة الميدانية أظهرت انتشار دودة اللوز الشوكية على براعم الزهر بكثافة تجاوزت الحد الاقتصادي الخطر.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لا يؤثر فقط على النباتات، بل يمتد تأثيره إلى الحشرات، موضحاً أن نشاط دودة اللوز الشوكية يزداد مع ارتفاع الحرارة حتى 42 درجة مئوية، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً وصولاً إلى موت الحشرة عند درجات حرارة أعلى.

وفي هذا السياق، قدم رئيس مكتب الوقاية مجموعة من التوصيات للفلاحين لمواجهة موجة الحر، أبرزها، تكثيف الري بكميات قليلة مع تقارب فترات السقاية للتخفيف من أثر الحرارة على النباتات، واستخدام الأسمدة المناسبة لتعزيز مقاومة المحاصيل للظروف المناخية القاسية، ودعم نسبة العقد باستخدام حمض الأمونيوم.

كما دعا إلى التركيز على عنصر الفوسفور لدوره في تقليل تساقط الأزهار، والابتعاد عن المبيدات التقليدية، والاعتماد على المبيدات الحديثة التي تمنع التغذية والانسلاخ، رغم تكلفتها العالية، لما أثبتته من فعالية أكبر في مكافحة الآفات.

واختتم الشريدة بالتشديد على ضرورة التنسيق المستمر بين الفلاحين والمراكز الزراعية المختصة، لمراقبة تأثير الموجات الحرارية القادمة واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة في الوقت المناسب.

- Advertisement -

- Advertisement -