لكل السوريين

الإدارة الذاتية تستكمل تجهيز قافلة مساعدات إنسانية للسويداء وتطالب بممر آمن

قال الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فاروق الماشي، اليوم الأحد، إن الإدارة استكملت تجهيز قافلة مساعدات إنسانية وإغاثية مخصصة لسكان المحافظة، إلا أن القافلة لا تزال بانتظار تأمين ممرات آمنة تتيح وصولها إلى مستحقيها في ظل التدهور الأمني الخطير الذي تشهده المنطقة، في ظل تصاعد الكارثة الإنسانية التي تعصف بمحافظة السويداء جنوبي سوريا.

وأضاف في تصريح خاص لصحيفة “السوري”، أن القافلة التي جرى تجهيزها بالكامل على نفقة مؤسسات الإدارة، تضم مواد طبية وإغاثية عاجلة، وتأتي استجابة للنداءات المتكررة من داخل السويداء، وتعبيراً عن موقف إنساني.

وأشار، إلى أن هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل وضعت جدولاً زمنياً لانطلاق المساعدات ووصولها إلى السويداء بمعدل أسبوع كحد أقصى، مضيفاً أن الإدارة الذاتية ستعمل على إرسال قوافل أخرى في حال توفر الممر الآمن نحو مدينة السويداء.

ودعا الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في الإدارة الذاتية لتحييد الملفات الإنسانية عن النزاعات السياسية والعسكرية، بهدف تقليل الأضرار التي يتكبدها المدنيون، والعمل على إيصال الدعم العاجل إلى المناطق المنكوبة.

وتسعى الإدارة الذاتية حالياً إلى تأمين ممر إنساني يربط مناطق شمال وشرق سوريا بمحافظة السويداء، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، بحسب ما ذكره الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين.

واعتبر أن إنشاء هذا الممر ليس فقط ضرورة إنسانية، بل أيضاً اختبار جدي لإرادة الفاعلين في الساحة السورية في احترام القانون الدولي الإنساني والحد من معاناة السكان المدنيين.

وأكد، أن الإدارة الذاتية على تواصل مع منظمات دولية وأطراف محلية وإقليمية لضمان عدم تسييس العملية الإغاثية، وعدم زج المساعدات في أتون الصراع الدائر، مشددة على أن الأولوية القصوى الآن هي إنقاذ الأرواح، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للمدنيين في محافظة باتت تعاني من شلل في الخدمات وندرة في المواد الطبية والغذائية.

ويُشار إلى أن محافظة السويداء تعيش منذ أيام وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة نتيجة اشتباكات متواصلة بين جماعات مسلحة وسقوط عدد كبير من الضحايا، في وقت تراجعت فيه قدرة المؤسسات الطبية والخدمية على تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، ما دفع جهات عديدة إلى توجيه دعوات للإغاثة العاجلة والتدخل الدولي لوقف التدهور الإنساني.

وتُعد مبادرة الإدارة الذاتية واحدة من أولى المبادرات المعلنة من طرف فاعل سوري داخلي لمحاولة دعم محافظة السويداء المنكوبة، في مشهد يؤكد الحاجة إلى بناء جسور الثقة والتعاون بين مختلف المكوّنات السورية بعيداً عن النعرات الطائفية والقومية.

وقبل يومين أعلنت الإدارة الذاتية استجابتها لنداء أطلقه حكمت الهجري شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا حول ضرورة فتح ممر آمن تجاه مناطق شمال وشرق سوريا، كما أكدت الإدارة أنها بدأت بتجهيز قافلة مساعدات إنسانية لإرسالها إلى المحافظة.

- Advertisement -

- Advertisement -