لكل السوريين

اتفاق تهدئة في السويداء برعاية أميركية… والرئاسة الروحية تعلن موعد تبادل المحتجزين

أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، اليوم الأحد، عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الأطراف المعنية يقضي بوقف الأعمال العدائية وبدء مرحلة تهدئة، اعتباراً من الساعة الخامسة مساءً بتوقيت دمشق.

ويأتي هذا الاتفاق بعد أيام من تصعيد عسكري وأمني خطير شهدته محافظة السويداء، وسط مخاوف متزايدة من انفجار الوضع بشكل أوسع.

وأوضح باراك في تصريح رسمي أن “احتواء التصعيد في السويداء لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التوصل إلى اتفاق واضح لوقف العنف وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين”، مؤكداً أن هذا الاتفاق يمهّد الطريق أمام خطوات عملية أكثر ثباتاً نحو التهدئة المستدامة.

وأضاف المبعوث الأميركي أن “الخطوة الأساسية التالية ضمن مسار التهدئة، ستكون تنفيذ عملية تبادل شاملة للمحتجزين والأسرى بين الأطراف”، مشيراً إلى أن الترتيبات اللوجستية والفنية المتعلقة بهذه العملية جارية بالتنسيق مع الجهات الضامنة للاتفاق، وبدعم من منظمات دولية إنسانية ومراقبين مستقلين.

وفي السياق ذاته، أصدرت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز بياناً دعت فيه إلى الوقف الفوري لكافة الهجمات العسكرية، وسحب القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية من المناطق المأهولة في محافظة السويداء.

كما شددت على ضرورة الإسراع في إعادة خدمات الإنترنت والاتصالات التي انقطعت عن أجزاء واسعة من المحافظة خلال الأيام الماضية.

وأكد البيان على أن التمهيد لعملية التبادل يجب أن يترافق مع الإفراج الفوري عن الموقوفين والمختطفين، بضمانة الدول الراعية للاتفاق، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية التي لعبت دوراً في التهدئة.

وأعلنت الرئاسة الروحية أن عملية التبادل ستتم في تمام الساعة السادسة من مساء اليوم الأحد، في ساحة قرية أم الزيتون، الواقعة شمال المحافظة، تحت إشراف محلي ودولي لضمان الشفافية وسلامة جميع المشاركين في العملية.

ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه خطوة أولى مهمة نحو إعادة الاستقرار إلى السويداء، التي شهدت خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة، واتهامات متبادلة بين مجموعات محلية والقوات الحكومية، وسط أوضاع إنسانية وصحية متدهورة.

 

- Advertisement -

- Advertisement -