ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات المستمرة في حي المقوس شرقي مدينة السويداء إلى ستة قتلى بينهم طفل، إضافة إلى نحو 20 جريحاً، وفق ما أفادت به مصادر محلية، وسط تحذيرات من ارتفاع الحصيلة في ظل استمرار التصعيد العسكري بين فصائل محلية ومجموعات من عشائر البدو.
وتمّ التعرّف على أسماء عدد من الضحايا، وهم الطفل يمان مقلد، نبيل الحلو، عامر كوكاش، عماد الأطرش، عمر منذر، ورائد القنطار، كما أشارت المعلومات إلى سقوط قذيفة على أحد الأبنية السكنية، ما أدى إلى أضرار مادية وزيادة التوتر في المنطقة.
وتعود جذور التصعيد إلى حادثة سلب تعرّض لها أحد تجار السويداء على طريق دمشق، تبعتها عمليات خطف متبادل داخل المحافظة، قبل أن تتطوّر إلى مواجهات مسلحة وقصف متبادل، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني وتدهور العلاقات بين بعض العشائر وأبناء المنطقة.
وفي ظل هذا الواقع المأساوي، أطلق سماحة الشيخ حمود الحناوي، شيخ عقل المسلمين الموحدين الدروز، نداءً من منبر “العقل والمحبة والمسؤولية”، دعا فيه جميع الأطراف إلى وقف أعمال العنف فوراً، محذّراً من الفتنة التي “تهدد السلم الأهلي وتشوّه صورة الجبل المعروف بتاريخه في التسامح والحكمة”.
وأكد الشيخ الحناوي أن ما يجري “لا يخدم إلا أعداء الوحدة والأمن”، مشدداً على أهمية الاحتكام إلى صوت العقل وتسليم الحقوق بالطرق الشرعية، ورفض أخذ الناس بجريرة غيرهم. كما توجه بنداء إلى رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع، ووجهاء العشائر، وكل من “يملك ضميراً حياً” لبذل الجهود في “وأد الفتنة وصون الحرمات”.
واختتم الشيخ بيانه بالقول: “الكرامة لا تُصان بالسلاح بل بالعقل، ولا تُستردّ بالخطف بل بالحكمة”، داعياً الجميع إلى التمسك بقيم التسامح والإصلاح.
وتبقى الأوضاع في السويداء مفتوحة على احتمالات التصعيد ما لم تُتخذ خطوات سريعة لاحتواء الموقف، في ظل دعوات متزايدة لوقف العنف وحقن الدماء.