لكل السوريين

الإدارة الذاتية: اللقاء مع الحكومة الانتقالية يمهّد لحوار وطني سوري جاد

أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن الاجتماعات التي عُقدت مؤخراً مع الحكومة السورية الانتقالية، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الفرنسية، تمثل تطوراً سياسياً لافتاً وخطوة أساسية نحو إطلاق حوار سوري–سوري جاد يُنهي سنوات القطيعة والصراع.

وفي بيان صادر عنها اليوم الأحد، عبّرت الإدارة الذاتية عن امتنانها للولايات المتحدة وفرنسا لما وصفته بـ”الدور البنّاء والجهود المستمرة لدعم الاستقرار والديمقراطية في سوريا”، معتبرة أن جمع السوريين حول طاولة واحدة لبحث القضايا المصيرية “إنجاز سياسي وتاريخي” يمهّد لمرحلة جديدة من التفاهم الوطني.

وشدد البيان على أن استعادة الثقة بين القوى السورية “أصبحت ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل”، مؤكداً أن تجاوز الأزمة يتطلب “حواراً مسؤولًا وشفافاً”، بعيداً عن الخطابات التي “تعمّق الانقسامات وتُهدد وحدة البلاد”.

وأكدت الإدارة تمسكها بوحدة الأراضي السورية ورفضها لأي مزاودات في هذا الملف، معتبرة أن التنوع القومي والثقافي في البلاد يجب أن يكون “مصدر قوة لا سبباً للصراع”، وأن “الشراكة لا الإقصاء هي السبيل إلى بناء دولة عادلة”.

كما جدّدت التزامها بأهداف ثورتي 15 آذار و19 تموز، ودعت إلى إقامة نظام ديمقراطي تعددي، يضمن العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين، وصياغة دستور جديد يُعبّر عن تطلعات جميع السوريين.

وأعلنت الإدارة الذاتية استعدادها التام للاندماج في مؤسسات الدولة على أساس ديمقراطي، مؤكدة أن “رفض المطالب الديمقراطية ووصمها بالانفصال هو تحريف لمطالب الشعب السوري”.

وفي ختام البيان، دعت الإدارة جميع القوى الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها في هذه المرحلة الحساسة، والتوحد خلف مسار الحوار السياسي، ونبذ خطاب الكراهية، والعمل المشترك من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية تضمن الحقوق وتصون الكرامة.

- Advertisement -

- Advertisement -