يوسف علي
نظّم عشرات الموظفين المفصولين من الشركة العامة للبناء والتعمير اعتصاماً، اليوم الأحد، أمام المبنى الرئيسي للإدارة العامة في مدينة اللاذقية، احتجاجاً على قرارات فصل طالت مئات العاملين في الشركة.
وأفاد مراسل صحيفة السوري بأن الأجهزة الأمنية تدخّلت بعد فترة وجيزة لفض الاعتصام، وسط توثيق الحضور لتجمّع تقدّر أعداد المشاركين فيه بنحو 600 موظف مفصول، وفقاً لما أكده عدد من المعتصمين.
وجاء الاعتصام، بحسب المحتجين، اعتراضاً على ما وصفوه بـ”القرارات التعسفية” التي أنهت عقود عمال ومستخدمين خدموا في الشركة لأكثر من عشر سنوات. ولفت المعتصمون إلى أن قرارات الفصل شملت موظفين من مختلف المستويات، الإدارية والفنية، دون تقديم تبريرات واضحة أو الاستناد إلى معايير معلنة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء في صفوف المفصولين.
ونقل مراسل السوري عن إحدى الموظفات، التي رفضت الكشف عن اسمها، قولها: “كنت أعمل في الشركة منذ 12 عاماً كمستخدمة نظافة. كنت أعتمد على راتبي لإعالة أطفالي، والآن أصبحنا بلا دخل. فكرت في الانتحار بعد أن فقدت كل شيء بسبب قرارات غير مدروسة من الحكومة المؤقتة”.
وأشار المعتصمون كذلك إلى ما وصفوه بـ”الظاهرة المريبة” التي ترافقت مع قرارات الفصل، والمتمثلة في تعيين موظفين جدد من خارج المديريات والوزارة، ما اعتبروه مؤشراً على وجود سياسة إقصائية.
وطالب المحتجون بإلغاء قرارات الفصل بشكل فوري، محذّرين من أن استمرارها سيؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة في المحافظة. كما دعوا الجهات المعنية إلى التدخّل العاجل لحماية حقوقهم الوظيفية، ومنع تفاقم الأزمة إلى مستوى أمني نتيجة تصاعد حالات الفقر والعوز.
ويُشار إلى أن الاعتصام جرى وسط رقابة أمنية مشددة، وانتهى دون تسجيل حوادث عنف أو صدامات، فيما لم تصدر أي توضيحات رسمية حتى لحظة إعداد هذا التقرير بشأن أسباب الفصل أو آلية المعالجة المتوقعة.