استقبل وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية الانتقالية رائد الصالح ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، وفداً من فرق المؤازرة القادمة من أفواج الإطفاء في الحسكة والرقة ودير الزور، والذين وصلوا إلى ريف اللاذقية الشمالي للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق المستعرة في المنطقة.
وأعرب كل من الوزير والمحافظ عن تقديرهما العالي لهذه المبادرة الوطنية التي تعكس روح التضامن والتكاتف بين أبناء الوطن في مواجهة الكوارث، كما أكدا على أهمية هذا الدعم في تعزيز الجهود الميدانية المبذولة للسيطرة على النيران والحد من انتشارها، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها فرق الإطفاء في الميدان.
وتتواصل حرائق الغابات في ريف اللاذقية لليوم التاسع على التوالي، حيث تجاوزت المساحة المتضررة حتى الآن 15 ألف هكتار، وفقاً لما أعلنته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وتُعد الرياح القوية عاملاً رئيسياً في تسريع انتشار النيران، رغم الجهود التي تبذلها الفرق لإنشاء خطوط قطع ناري تحد من التوسع، في حين تعيق الألغام ومخلفات الحرب حركة فرق الإطفاء، وقد تسببت بعض انفجاراتها باندلاع حرائق جديدة.
ويشارك في عمليات الإخماد أكثر من 150 فريقاً من الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء، إلى جانب فرق من الوزارات والمؤسسات الحكومية وفرق تطوعية، مدعومة بـ300 آلية إطفاء وعشرات آليات الدعم اللوجستي.
كما تُستخدم معدات هندسية ثقيلة لتقسيم الغابات الحراجية في ريف محافظة اللاذقية إلى قطاعات يسهل الوصول إليها وفتح الطرق أمام فرق الإطفاء.
وتشارك في العمليات فرق إطفاء برية من تركيا والأردن، ومن المتوقع انضمام فرق من العراق خلال الساعات القادمة، وعلى المستوى الجوي تُسهم 16 طائرة من سوريا وتركيا والأردن ولبنان في تنفيذ عمليات الإخماد الجوي، ضمن إطار تنسيق إقليمي مشترك لمواجهة الكارثة.